أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٢٧ - فضيلة الإخلاص
فجّر اللّه ينابيع الحكمة مِن قلبه على لِسانه )[١] .
وقال الإمام الجواد (عليه السلام) : ( أفضل العبادة الإخلاص )[٢] .
وعن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ( الدنيا كلّها جهل إلاّ مواضع العِلم ، والعِلم كلّه حجّة إلاّ ما عُمِل به ، والعمَل كلّه رياءٌ إلاّ ما كان مخلِصاً ، والإخلاص على خطر ، حتّى ينظُر العبد بما يُختَم له )[٣] .
وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): ( يا أبا ذر ، لا يفقه الرجل كلّ الفقه ، حتّى يرى الناس في جنب اللّه أمثال الأباعر ، ثُمّ يرجع إلى نفسه فيكون هو أحقر حاقرٍ له )[٤] .
فضيلة الإخلاص :
تتفاوت قِيَم الأعمال ، بتفاوت غاياتها والبواعث المحفّزة عليها ، وكلّما سمَت الغاية ، وطهُرَت البواعث مِن شوائب الغشّ والتدليس والنفاق ، كان ذلك أزكى لها ، وأدعى إلى قبولِها لدى المولى عزّ وجل .
وليس الباعث في عرف الشريعة الإسلامية إلاّ ( النيّة ) المحفّزة على الأعمال ، فمتى استهدفت الإخلاص للّه تعالى ، وصَفَت مِن كدر
[١] ، [٢] البحار م ١٥ ص ٨٧ عن عدّة الداعي لابن فهد .
[٣] البحار م ١٥ ص ٨٥ عن الأمالي والتوحيد للصدوق .
[٤] الوافي ج ١٤ ص ٥٤ في وصيّة النّبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) لأبي ذر .