أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٢٢ - أنواع الظلم
سقف سجن أبداً ، ولا يدخل الفقر بيتك أبداً )[١] .
وقال أبو الحسن (عليه السلام) : ( إن لله جل وعزّ مع السلطان أولياء ، يدفع بهم عن أوليائه ) .
وفي خبر آخر : ( أولئك عتقاء اللّه من النار )[٢].
وقال الصادق (عليه السلام) : ( كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان )[٣] .
وعن محمّد بن جمهور وغيره من أصحابنا قال : كان النجاشي - وهو رجلٌ من الدهاقين - عاملاً على الأهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجاً ، وهو ممّن يَدين بطاعتك ، فإنّ رأيت أنْ تكتب لي إليه كتاباً . قال : فكتب إليه أبو عبد اللّه : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم سُرَّ أخاك يَسُرّك اللّه ) .
فلمّا ورَد عليه الكتاب وهو في مجلِسه ، فلمّا خلا ناوله الكتاب وقال : هذا كتاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، فقبّله ووضعه على عينيه ثُمّ قال : ما حاجتك ؟ فقال : عليّ خراج في ديوانك . قال له : كم هو؟ قال : هو عشرة آلاف درهم .
قال : فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه ، ثُمّ أخرَج مثله فأمره أنْ يثبتها له لقابل ، ثُمّ قال له : هل سررتك ؟ قال نعم . قال : فأمر له بعشرة آلاف درهم أُخرى فقال له : هل سررتك ؟ قال : نعم جعلت فداك .
[١] كشكول البهائي طبع إيران ص ١٢٤ .
[٢] ، [٣] الوافي ج ١٠ ص ٢٨ عن الفقيه .