أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٢٠ - أنواع الظلم
وعدم الاهتمام بشؤونهم ومصالحهم . ونحو ذلك من دواعي تسيّب المجتمع وضعف طاقاته .
وأبشع المظالم الاجتماعيّة ، ظُلم الضعفاء ، الذين لا يستطيعون صدّ العدوان عنهم ، ولا يملكون إلاّ الشكاة والضراعة إلى العدل الرحيم في أساهم ، وظلاماتهم .
فعن الباقر (عليه السلام) قال : ( لمّا حضر عليّ بن الحسين (عليه السلام) الوفاة ، ضمّني إلى صدره ، ثُمّ قال : يا بني ، أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضَرَته الوفاة ، وبما ذكر أنّ أباه أوصاه ، قال : يا بني ، إيّاك وظلم مَن لا يجِد عليك ناصراً إلاّ اللّه تعالى )[١] .
٥ - ظلم الحكّام والمتسلّطين :
وذلك باستبدادهم ، وخنقهم حرّيّة الشعوب ، وامتهان كرامتها ، وابتزاز أموالها ، وتسخيرها لمصالحهم الخاصّة ، مِن أجل ذلك كان ظلم الحكّام أسوأ أنواع الظُلم وأشدّها نُكراً ، وأبلغها ضرراً في كيان الأُمّة ومقدّراتها .
قال الصادق (عليه السلام) : ( إنّ اللّه تعالى أوحى إلى نبيٍّ مِن الأنبياء ، في مملكةِ جبّارٍ مِن الجبابرة : أنْ ائت هذا الجبّار فقل له : إنّي لم استعملك على سفك الدماء ، واتّخاذ الأموال ، وإنّما استعملتك لتكفّ عنّي أصوات المظلومين ، فإنّي لنْ أدَع ظلامتهم وإنْ كانوا كفّاراً )[٢] .
[١] ، [٢] الوافي ج ٣ ص ١٦٢ عن الكافي .