أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٢ - حُسن الخُلق
لذلك كان حسن الخُلق ملاك الفضائل ونظام عقدها ، ومحوَر فلكِها ، وأكثرها إعداداً وتأهيلاً لكسب المحامد والأمجاد ، ونيل المحبّة والإعزاز .
أنظر كيف يمجّد أهل البيت (عليهم السلام) هذا الخُلق الكريم ، ويُطرون المتحلّين به إطراءاً رائعاً ، ويحثّون على التمسّك به بمختلَف الأساليب التوجيهيّة المشوقة ، كما تصوّره النصوص التالية :
قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): ( أفاضلُكم أحسنُكم أخلاقاً ، الموطئون أكنافاً ، الذين يألَفَون ويُؤلَفون وتُوطأ رحالهم )[١] .
وقال الباقر (عليه السلام) : ( إنّ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنُهم خُلقاً ) [٢].
وقال الصادق (عليه السلام) : ( ما يقدم المؤمن على اللّه تعالى بعملٍ بعد الفرائض ، أحبّ إلى اللّه تعالى مِن أنْ يسعَ الناس بخُلُقه )[٣] .
وقال (عليه السلام) : ( إنّ اللّه تعالى ليُعطي العبد مِن الثواب على حُسن الخُلق ، كما يُعطي المجاهد في سبيل اللّه ، يغدو عليه و يروح )[٤].
وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): ( إنّ صاحب الخُلُق الحسن له مثل أجرِ الصائم القائم )[٥] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( إنّ الخُلق الحسن يُميت الخطيئة ، كما تُميت الشمس الجليد )[٦] .
وقال (عليه السلام) : ( البِرُّ وحُسن الخُلق يُعمّران الديار ، ويزيدان
[١] الكافي . والأكناف جمع كنف ، وهو : الناحية والجانب ، ويُقال ( رجل موطأ الأكناف ) أي كريمٌ مضياف .
[٢] ، [٣] ، [٤] ، [٥] ، [٦] عن الكافي .