أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١١٨ - الظلم
ينكر الشر إذا فُعِل به ، أمّا إنّه إنّما يحصِد ابن آدم ما يزرَع ، وليس يحصد أحدٌ مِن المرِّ حُلواً ، ولا مِن الحُلوِ مرَّاً، فاصطلَح الرجلان قبل أنْ يقوما )[١] .
وقال (عليه السلام) : ( مَن أكل مال أخيه ظُلماً ولم يردَّه إليه، أكل جذوةً مِن النار يوم القيامة )[٢] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( مَن ظلَم سلّط اللّه عليه من يظلمه ، أو على عقِبَه ، أو على عقِب عقِبَه ) .
قال ( الراوي ) : يظلم هو فيسلّط على عقبه ؟
فقال : ( إنّ اللّه تعالى يقول : ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ))( النساء : ٩ )[٣] .
وتعليلاً للخبر الشريف : أنّ مؤاخذة الأبناء بجرائم الآباء إنّما هو في الأبناء الذين ارتضوا مظالم آبائهم أو اغتنموا تراثهم المغصوب ، ففي مؤاخذتهم زجرٌ عاطفيٌّ رهيب ، يردع الظالم عن العدوان خَشيةً على أبنائه الأعزّاء ، وبشارةً للمظلوم على معالجة ظالمه بالانتقام ، مشفوعة بثواب ظُلامته في الآخرة .
وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ( مَن أصبح لا يهمّ بظلمٍ غفَر اللّه له ما اجترم )[٤] .
أي ما اجترم من الذنوب التي بينه وبين اللّه عزَّ وجل في ذلك اليوم .
إلى كثير من الروايات الشريفة التي ستراها في مطاوي هذا البحث .
[١]، [٢]، [٣]، [٤] الوافي ج ٣ ص ١٦٢ عن الكافي.