أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٠٩ - أنواع العدل
وقال الراوي لعليّ بن الحسين (عليه السلام) أخبرني بجميع شرائع الدين . قال : ( قولَ الحقّ ، والحُكم بالعدل ، والوفاء بالعهد )[١] .
وقال الرضا (عليه السلام) : ( استعمالُ العدل والإحسان مُؤذنٌ بدوام النعمة )[٢] .
أنواع العدل :
للعدل صورٌ مُشرقةٌ تشعُّ بالجمال والجلال ، وإليك أهمها :
١ - عدل الإنسان مع اللّه عزّ وجل : وهو أزهى صور العدل ، وأسمى مفاهيمه ، وعنوان مصاديقه ، وكيف يستطيع الإنسان أنْ يؤدّي واجب العدل للمُنعِم الأعظم ، الذي لا تُحصى نعماؤه ، ولا تُعَدّ آلاؤه ؟!
وإذا كان عدل المكافأة يُقدّر بمعيار النعم ، وشرف المنعم ، فمن المستحيل تحقيق العدل نحو واجب الوجود ، والغنيّ المطلق عن سائر الخلق ، إلاّ بما يستطيعه قصور الإنسان ، وتوفيق المولى عزّ وجل له .
وجماع العدل مع اللّه تعالى يتلخّص في الإيمان به ، وتوحيده والإخلاص له ، وتصديق سُفرائه وحُجَجِه على العباد ، والاستجابة لمقتضيات ذلك من التولِّه بحبّه والتشرّف بعبادته ، والدأب على طاعته ، ومجافاة عِصيانه .
٢ - عدل الإنسان مع المجتمع :
وذلك برعاية حقوق أفراده ، وكفّ الأذى والإساءة عنهم ،
[١] البحار م ١٦ كتاب العشرة ص ١٢٥ عن خصال الصدوق (ره) .
[٢] البحار م ١٦ كتاب العشرة ص ١٢٥ عن عيون أخبار الرضا .