الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٦٠ - الثاني أنّه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا و عقلا
النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و التماس الثواب الموعود، و لا ينافيه تقييده بذلك في أخبار أخر.
ص ١٩٧ (و كون العمل متفرّعا ... إلخ). قد عرفت أنّ الشيخ (رحمه اللّه) استفاد من الأخبار استحباب العمل الاحتياطي بقرينة تفريع العمل فيها بالبلوغ.
و يردّه الماتن (رحمه اللّه) بأنّ التفريع على البلوغ لا يوجب أن يختصّ الثواب بصورة الاحتياط بالعمل أي الإتيان بداعي البلوغ و رجاء الواقع و التماس الموعود، بل يمكن ترتّب الثواب على العمل بلا قصد الاحتياط.
ص ١٩٧ (بداهة أنّ الداعي ... إلخ). قد يقال بأنّه لا محالة يكتسب الفعل من الداعي عنوانا يؤتى به بهذا العنوان، و إلّا لا يكون الداعي داعيا، فإنّ ضرب اليتيم بداعي التأديب يعنون بعنوان التأديب و القيام للتعظيم يعنون بعنوان التعظيم يؤتى به بعنوان التعظيم، و في المقام إذا تفرّع العمل على البلوغ يعنون بالعمل البالغ عليه الثواب و يؤتى بهذا العنوان. و دفعه الماتن (رحمه اللّه) بأنّ الداعي لا يقتضي أن يؤتى الفعل حتما بهذا العنوان، فلو أتى بالفعل بلا قصد الاحتياط اتّصف الفعل بالاستحباب و ترتّب عليه الثواب.
ص ١٩٧ (و إتيان العمل ... إلخ). قد عرفت أنّ الشيخ (رحمه اللّه) استفاد من هذه الأخبار أنّها إرشاد إلى الانقياد و الاحتياط بإتيان الفعل البالغ عليه الثواب، و أيّده بتقييد العمل في غير واحد من هذه الأخبار بطلب قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و التماس الثواب الموعود. و ضعّفه الماتن (رحمه اللّه) أوّلا بعدم ربط هذه الأخبار بصحيحة هشام؛ إذ الثواب فيها ترتّب على نفس العمل، فلا وجه لتقييدها بهذه الأخبار. و ثانيا بأنّ مقتضى إطلاق قوله (عليه السلام) في الصحيحة (كان أجر ذلك العمل له) أنّه لو أتى بالفعل طلبا لقول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و التماسا للثواب الموعود ترتّب الثواب أيضا على نفس العمل لا