الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١١٠ - فصل فى الكشف و الحكومة
بالاستقلال عند تماميّة المقدّمات بحجّيّة الظنّ لا أنّه مع حكمه بحجّيّته يكشف أيضا عن حكم الشرع بحجّيّته بالمقدّمات أو بانضمام الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، فإنّ الأوّل باطل قطعا لأنّ حجّيّة الظنّ شرعا تحتاج إلى جعلها إنشاء، و لا يقطع به بالمقدّمات؛ لاحتمال رضا الشارع عند تحقّقها بما يحكم به العقل من حجّيّة الظنّ لأنّ حكمه به يعمّ صورة القطع بعدم الجعل و الشكّ فيه. و الثاني أيضا باطل كما قال.
ص ١٣٧/ ٣٢١ (و لا مجال لاستكشاف نصب الشارع من حكم العقل) بالحجّيّة (لقاعدة الملازمة؛ ضرورة أنّها) أي الملازمة (إنّما تكون) أي تعقل (في مورد قابل للحكم الشرعي) بأن يترتّب فائدة جديدة أي غير ما يترتّب على حكم العقل، و لذا لا يتعلّق وجوب مولوي بإطاعة المولى أو بالتديّن بوجود الصانع أو حجّيّة القطع لاستقلال العقل بحسن الأوّلين بحيث يترتّب الثواب عليهما و العقاب على تركهما و استقلاله بحجّيّة القطع أي منجّزيّته و معذّريّته فيلغو الحكم المولوي في أمثال هذه الموارد (و المورد) و هو الظنّ (هاهنا) أي عند الانسداد (غير قابل له) أي غير قابل لأن يجعله الشارع حجّة لما بيّنه بقوله.
ص ١٣٧/ ٣٢١ (فإنّ الإطاعة الظنّيّة ... إلخ). حاصله: أنّ وجه حجّيّة الظنّ عقلا أمران: أحدهما: قبح مؤاخذة العبد على أزيد من الظنّ، أي قبح مؤاخذته بعدم العمل بالعلم؛ إذ الفرض تعذّر تحصيله، و لا معنى للملازمة بين قبح المؤاخذة عقلا و حرمتها شرعا؛ إذ المؤاخذة فعل نفس الحاكم و لا معنى لتحريم الحاكم فعل نفسه. ثانيهما: قبح اقتصار العبد بأدون من الظنّ بأن يعمل بالاحتمال أو الوهم، و لا معنى للملازمة بين قبح الاقتصار بالأدون و تحريمه شرعا بأن يجعل الظنّ حجّة؛ لأنّ تمام آثار حجّيّة الظنّ من التنجيز و التعذير و غيرهما مترتّب