الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٠٠ - الرابع دليل الانسداد
الاحتياط التامّ في موارد الاصول النافية لمانع شرعي أو عقلي من عسر أو اختلال لا يسقط وجوب الاحتياط بالمرّة، كما توهّم. فإنّ الاحتياط في الجملة واجب بالإجماع و إن لم يتمّ الإجماع فهو واجب أيضا و لو باستكشاف وجوبه من اهتمام الشارع بتكاليفه، و حينئذ يرجح المظنونات على غيرها في الاحتياط.
ص ١٢٥/ ٣١٥ (هل قضيّة المقدّمات ... إلخ). إذا قامت الأمارة من خبر أو شهرة أو إجماع أو غيرها على حرمة التتن مثلا يمكن أن يظنّ بالواقع أي بالحكم الفرعي أعني الحرمة، و لا يظنّ بالطريق أعني حجّيّة الشهرة. و يمكن العكس- أي عدم الظنّ بالحكم- بأن لا يظنّ بالحرمة واقعا و يظنّ بحجّيّة الشهرة. و يمكن أن يظنّ بكليهما، و هو واضح. فقيل:
نتيجة مقدّمات الانسداد على تقدير تماميّتها حجّيّة الظنّ بالواقع، فالظنّ بحرمة التتن بلا ظنّ باعتبار الشهرة حجّة فيجتنب عنه، و في العكس لا يجتنب. و قيل: حجّيّة الظنّ بالطريق فالظنّ بحرمة التتن بلا ظنّ بحجّيّة الشهرة ليس بحجّة، فلا يجتنب، و في العكس يجتنب.
ص ١٢٥/ ٣١٥ () و التحقيق أن يقال وفاقا للشيخ (رحمه اللّه): إنّ النتيجة حجّيّة الظنّ مطلقا، أي بالواقع و بالطريق؛ لأنّ المهمّ في نظر العقل تحصيل الأمن من العقاب، و الأمن في حال الانسداد يحصل بما يحصل به الأمن في حال الانفتاح، و الأمن في حال الانفتاح يحصل بالقطع بالواقع كإتيان الجمعة عن علم بوجوبها و بالقطع بالطريق كإتيان الجمعة عن علم بحجّيّة الخبر الدالّ على وجوبها فالأمن في حال الانسداد يحصل بالظنّ بالواقع كإتيان الجمعة عن ظنّ بوجوبها واقعا و إن لم يظنّ بحجّيّة الشهرة و بالظنّ بالطريق كإتيان الجمعة عن ظنّ بحجّيّة الشهرة و إن لم يظنّ بوجوبها واقعا.