المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١١٩ - لحم
و تَمَلَّحَتِ الإِبِلُ و الغَنَمُ: إِذا بدا فيها الرَّبيعُ و سَمِنَتْ. و إِنَّ في المالِ لَمُلْحَةً من الرَّبيعِ و تَمْلِيْحاً: أي شَيْئاً من بَيَاضِ شَحْمٍ. و المِلْحُ: الشَّحمُ، جَزُوْرٌ [٨١] مُمَلِّحٌ- بكَسْرِ اللّامِ-. و مَلَحَ- خَفِيْفٌ- أيضاً: سَمِنَ.
فأمّا قَوْلُه:
مِلْحُهَا مَوْضُوْعَةٌ فوق الرُّكَبْ
[٨٢] فقد فُسِّرَ على السِّمَنِ و الشَّحْمِ. و قيل: هو من قَوْلِهم [٨٣]: «يَأْكُلُ المِلْحَ على رُكْبَتِه» أي لا حُرْمَةَ له و لا حِفَاظَ عنده. و قيل: هو مُضَيِّعٌ للحَقِّ يُنْسِيه أدْنى شَيْءٍ، كما أنَّ الذي يَضَعُ المِلْحَ على رُكْبَتِه يُبَدِّدُه أدْنى شَيْءٍ.
و مَلَحَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: إِذا اغْتَابَه.
و المَلَحُ: وَرَمٌ في عُرْقُوْبِ الفَرَسِ خَفيفٌ، يُقال: تَمَلَّحَتِ الدّابَّةُ و مَلِحَتْ.
لحم:
لَحْمٌ و لَحَمٌ، و الجَميعُ: اللُّحُوْمُ و اللِّحَامُ. و اللَّحِيْمُ: الكَثيرُ لَحْمِ الجَسَدِ، و لَحُمَ لَحَامَةً. و رَجُلٌ لَحِمٌ: أَكُوْلٌ لِلَّحْمِ. و بَيْتٌ لَحِمٌ [٨٤]. و بازٍ لاحِمٌ و مُلْحَمٌ:
يُطْعَمُ اللَّحْمَ، و الجَميعُ: اللَّوَاحِمُ.
و أَلْحَمْتُ القَوْمَ: قَتَلْتَهم فَصاروا لَحْماً. و لُحِمَ الرَّجُلُ فهو لَحِيْمٌ: أي قُتِلَ فهو قَتِيْلٌ، قال ساعِدَةُ:
[٨١] في ك: حزور.
[٨٢] ورد الشطر بلا عزو في التهذيب و المقاييس، و لمسكين الدارمي في المحكم و الأساس و التكملة و اللسان و التاج، و صدره فيها:
لا تلمها إِنها من نسوةٍ
. (٨٣) هذا القول مَثَلٌ، و قد ورد في التهذيب و المحكم و مجمع الأمثال: ٢/ ٢٢٢ و الأساس و التكملة و اللسان و القاموس.
[٨٤] جملة (و بيت لحم) لم ترد في ك.