المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٦١ - صيح
و من أمْثالِهم [١٦] في تَعْظِيم الأمْرِ: «صَمَّتْ حَصَاةٌ بِدَمٍ» أي كَثَرَت الدِّماءُ حتّىٰ لو وَقَعَتْ حَصَاةٌ لم تَقَعْ إِلّا علىٰ دَمٍ [١٧].
و يقولونَ في الرُّقَىٰ: حَصَاةٌ حُصَّ أثَرُه و نَوَاةٌ نَأتْ دارُه.
و حَصَاةُ الرَّجُلِ: رَزَانَتُه و عَقْلُه، و ما أَحْصَاهُ.
و كُلُّ قِطْعَةٍ من المِسْكِ: حَصَاةٌ.
و الحَصَاةُ: داءٌ يَقَعُ في المَثَانَةِ، حُصِيَ الرَّجُلُ فهو مَحْصِيٌّ، و حَصىٰ أيضاً.
و الْإِحْصَاءُ: إِحاطَةُ العِلْمِ باسْتِقْصَاءِ العَدَدِ.
و حَصَاةُ القَسْمِ: المَقْلَةُ.
صيح:
التَّصَيُّحُ: تَشَقُّقُ الخَشَبِ [١٨] و تَصَدُّعُه.
و الصِّيَاحُ: صَوْتُ كلِّ شَيْءٍ إِذا اشْتَدَّ، صاحَ صَيْحَةً و صِيَاحاً.
و لَقِيْتُهُ قَبْلَ كلِّ صَيْحٍ و نَفْرٍ.
و الصُّيَاحُ: لُغَةٌ في الصِّيَاحِ. و أَصَاحَ بابُه [١٩]: إِذا صَاحَ.
و الصَّيْحَةُ: العَذابُ. و صَيْحَةُ الغارَةِ: صَيْحَةُ الحَيِّ.
و الصّائِحَةُ: صَيْحَةُ المَنَاحَةِ.
و ما يَنْتَظِرونَ إِلّا مِثْلَ صَيْحَةِ الحُبْلىٰ: أي شَرّاً يُعاجِلُهم.
و الصَّيْحَانيُّ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ أسْوَدُ.
[١٦] ورد المثل في أمثال أبي عبيد: ٣٤٦ و مجمع الأمثال: ١/ ٤٠٥.
[١٧] فلا يسمع لها صوت فهي صمَّاء.
[١٨] في الأصلين: الحيب، و ما أثبتناه من المعجمات.
[١٩] لم ينقط الحرف الأول من هذه الكلمة في الأصل، و يمكن أن تكون (نابه)، و قد أثبتنا ما ورد في ك.