الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٣٤ - فصل العين
الأخْذ فى شُعَب الكلام، و منه قول رؤبة:
* و يَعْتَقِى بالعُقَمِ التعقِيما [١]*
و أَعْقَى الشىء، إذا اشتدَّت مرارتُه.
و أَعْقَيْتُ الشىء، إذا أزلتَه من فيك لمرارته، كما تقول: أشكيت الرجلَ إذا أزلتَه عمَّا يشكوه.
و فى المثل: «لا تكن حُلواً فتُسْتَرطَ و لا مُرًّا فتُعْقَى».
و عَقَّى بسهمِه، إذا رمَى به فى الهواء، لغةٌ فى عَقَّهُ. قال المتنخِّل الهذَلىّ:
عَقَّوْا بسهمٍ فلم يشعُر به أحدٌ * * * ثم استفاءُوا و قالوا حبَّذا الوَضَحُ
و قد ذكرناه فى باب القاف.
و عَقَى الطائر، إذا ارتفَعَ فى طيرانه.
عكا
الْعُكْوَةُ بالضم [٢]: أصل ذنَب الدابة حيث عرِّى من الشعر من مَغرِز الذنَب؛ و الجمع عُكاً [٣]. و منه قول الشاعر:
* حتَّى تولِّيك عُكا أَذْنابِها [٤]*
و عَكَوْتُ ذنبَ الدابة عَكْوًا، إذا عَقَدته.
و العَكِىُّ من ألبان الضأن: ما حُلِب بعضه على بعض فاشتدَّ و غُلظ. قال الراجز:
و شَرْبَتَانِ من عَكِىِّ الضأنِ * * * أَلْيَنُ مَسًّا [٥] فى حَوَايَا البطنِ
و عَكَتِ الناقة، أى سمِنت و غُلظت.
و يقال: مائةٌ مِعْكَاءٌ، أى سِمانٌ غلاظٌ.
و الْعَكْوَاءُ: الشاة التى ابيضَّ مؤخّرها و اسودَّ سائرها.
و عَكَتَ المرأة شعرها، إذا لم ترسلْه. و ربَّما قالوا: عَكَا فلان على قومه، أى عَطَف، مثل قولهم: عَكَّ على قومه.
علا
عَلَا فى المكان يَعْلُو عُلُوًّا. و عَلِىَ فى الشرف بالكسر يَعْلَى عَلَاءً. و يقال أيضا: عَلَا بالفتح يَعْلَى. قال رؤبة:
[١] قبله:
* بشَيْظَمِىٍّ يفهم التفهِيما*
[٢] و يفتح كما فى القاموس.
[٣] و عِكاءٌ كما فى القاموس.
[٤] صدره:
* هلكتَ إنْ شربتَ فى إكْبَابِها*
[٥] فى اللسان: «أحسن مَسًّا». و بعده:
من يثربياتٍ قِذَاذٍ خُشْنِ * * * يَرمى بها أرمَى من ابن تِقْنِ