الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٣٢ - فصل العين
و العَفْوُ و الْعُفْوُ و العِفْوُ: الجحشُ. و كذلك الْعَفَا بالفتح و القصر، و الأنثى عَفْوَةٌ.
قال ابن السكيت: الْعِفَا بالكسر. و أنشد المفضَّل لحنظلة بن شرقىّ [١]:
بضَرْبٍ يزيل الهَامَ عن سَكَناتِهِ * * * و طعنٍ كتَشهاقِ الْعِفَا هَمَّ بالنَهْقِ
و عَفْوُ المالِ: ما يفضُل عن النفقة. يقال:
أعطيته عَفْوَ المال، يعنى بغير مسألة. قال الشاعر:
خُذِى الْعَفْوَ منِّى تستديمى مودّتى * * * و لا تَنْطُقِى فى سورتِى حين أَغْضَبُ
و عِفْوَةُ الشىء بالكسر: صِفوته. يقال:
ذهبتْ عِفْوَةُ هذا النَبت أى لِينه و خَيره. و أكلت عِفْوَةَ الطعام و الشراب، أى خياره.
و يقال: أَعْفِنِى من الخروج معك، أى دَعْنى منه.
و اسْتَعْفَاهُ من الخروج معه، أى سأله الْإِعْفَاءَ منه.
و عَافَاهُ اللّٰه و أَعْفَاهُ بمعنًى، و الاسمُ الْعَافِيَةُ، و هى دفاع اللّٰه عن العبد. و توضع موضع المصدر.
يقال: عَافَاهُ اللّٰه عَافِيَةً.
و الْعَافِيَةُ: كلُّ طالبِ رزقٍ من إنسانٍ أو بهيمةٍ أو طائرٍ. و عَافِيَةُ الماء: وَارِدَتُهُ.
و الْعِفَاوَةُ بالكسر: ما يُرفع من المرق أوَّلًا يُخَصُّ به من يُكرم. قال الكميت:
و بات وليدُ الحىّ طَيَّانَ ساغِباً * * * و كاعِبُهُمْ ذاتُ الْعِفَاوَةِ أَسْغَبُ [٢]
تقول منه: عَفَوْتُ له من المرق، إذا غرَفت له أوّلًا و آثرتَه به.
و قال بعضهم: الْعِفَاوَةُ بالكسر: أوّل المرق و أجودُه.
و العُفَاوَةُ بالضم: آخره، يردّها مستعير القِدر مع القِدر. يقال منه: عَفَوْتُ القِدر، إذا تركتَ ذلك فى أسفلها. و أنشد لعوفِ بن الأحوص الباهلىّ [٣]:
فلا تسألينى و اسألى عن خَليقتى * * * إذا ردَّ عَافَى القِدْرِ مَنْ يستعيرُها
و قال الأصمعى: الْعَافِى: ما ترك فى القدر.
أنشد هذا البيت.
و عَفَتِ الربحُ المنزلَ: درسَتْه.
و عَفَا المنزل يَعْفُو: دَرَسَ، يتعدَّى و لا يتعدَّى.
[١] هو أبو الطمحان القينىّ.
[٢] فى اللسان: «و ظل غلام الحىّ».
[٣] فى اللسان: قال مضرّس الأسدىّ.