الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٠٣ - فصل النون
أَ لَمْ تَرَيَا النُعْمَانَ كان بِنَجْوةٍ * * * من الشرِّ لو أَنَّ امْرَأَ كان نَاجِيا
و يقال: نَجَّى فلانٌ أرضه تَنْجِيَةً، إذا كبَسَها مخافة الغرق.
و النُّجَوَاءُ: التمطِّى، مثل المُطَوَاء. و قال [١]:
* و هَمٌّ تأخذ النُّجَوَاءُ منه [٢]*
ابن الأعرابى: بينى و بين فلان نَجَاوَةٌ من الأرض، أى سعة.
و النَّجْوُ: السرُّ بين اثنين. يقال نَجَوْتُهُ نَجْوًا، إذا ساررتَه. و كذلك نَاجَيْتُهُ.
و انْتَجَى القوم و تَنَاجَوْا، أى تسارُّوا.
و انْتَجَيْتُهُ أيضا، إذا خصصتَه بِمُنَاجَاتِكَ. و الاسم النَّجْوَى. و قال:
فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْساً تكلِّفنى * * * ما لا يَهُمُّ به الجَثَّامَةُ الوَرَعُ
و قوله تعالى: وَ إِذْ هُمْ نَجْوىٰ فجعلهم هم النَّجْوَى، و إنَّما النَّجْوَى فِعلهم، كما تقول:
قومٌ رِضاً، و إنَّما الرِضَا فعلهم.
و النَّجِىُّ على فَعِيلٍ: الذى تسارُّه؛ و الجمع الْأَنْجِيَةُ. و قال:
إنِّى إذا ما القومُ كانوا أَنْجِيَهْ * * * و اضطربَ القومُ اضطرابَ الأَرْشِيَهْ
هناك أَوْصِينِى و لا تُوصِى بِيَهْ
قال الأخفش: و قد يكون النَّجِىُّ جماعةً مثل الصَديق. قال اللّٰه تعالى: خَلَصُوا نَجِيًّا.
و قال الفراء: و قد يكون النَّجِىُّ و النَّجْوَى اسماً و مصدراً.
نحا
النَّحْوُ [٣]: القصد، و الطريق. يقال:
نَحَوْتُ نَحْوَكَ، أى قصدت قصدك. و نَحَوْتُ بَصَرى إليه، أى صرفت. و أَنْحَيْتُ عنه بصرى، أى عَدَلته. و قول الشاعر [٤]:
* نَحَاهُ لِلَحْدٍ زِبْرِقانُ و حارِثٌ [٥]*
أى صيَّرا هذا الميّت فى نَاحِيَةِ القبر.
و أَنْحَى فى سيره، أى اعتمد على الجانب الأيسر.
و الانْتِحَاءُ مثله، هذا هو الأصل، ثم صار الانْتِحَاءُ الاعتمادَ و الميلَ فى كلّ وجهٍ.
[١] شبيب بن البرصاء.
[٢] عجزه:
* يُعَلُّ بصَالِبٍ أو بالمُلَالِ*
[٣] نحَا من باب عَدَا.
[٤] طريف العبسى.
[٥] عجزه:
* و فى الأرض للأقوام بعدك غُولُ*