الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٠٢ - فصل النون
و نَجَوْتُ فلاناً، إذا استنكهتَه. و قال:
نَجَوْتُ مُجَالِدًا فوجدتُ منه * * * كرِيحِ الكلبِ ماتَ حديثَ عَهْدِ
و نَجْوُ السَبُعِ: جَعْرُهُ. و النَجْوُ: ما يخرج من البطن. و يقال: أَنْجَى، أى أحدثَ.
و شرب دواءً فما أَنْجَاهُ، أى ما أقامه.
و نَجَا الغائطُ نفسه يَنْجُو، عن الأصمعى.
و اسْتَنْجَى، أى مسح موضع النَجْوِ أو غَسَله.
و اسْتَنْجَى الوَتَرَ، أى مدَّ القوس. و قال [١]:
فتَبَازَتْ و تَبَازَيْتُ لها * * * جِلْسَةَ الأَعْسَرِ يَسْتَنْجِى الوَتَرْ [٢]
و أصله الذى يتّخذ أوتار القِسِىِّ لأنّه يُخرج ما فى المصارين من النَّجْوِ.
و النَّجَا مقصورٌ، من قولك: نَجَوْتُ جلدَ البعير عنه و أَبْحَيْتُهُ، إذا سلختَه. و قال يخاطب ضيفينِ طَرَقاه:
فقلتُ انْجُوَا عنها نَجَا الجِلْدِ إنّه * * * سيُرضيكما منها سَنامٌ و غارِبُهْ
قال الفراء: أضاف النَّجَا إلى الجِلد لأنَّ العرب تُضيف الشىء إلى نَفْسه إذا اختلف اللفظان كقولهم: حَقُّ الْيَقِينِ*، و دارُ الآخرة.
و الجِلْدُ نَجاً، مقصورٌ أيضا.
و النَّجَا: عِيدان الهَودج.
و فلانٌ فى أرضٍ نَجَاةٍ يُسْتَنْجَى من شجرها العِصِىُّ و القِسِىُّ.
و اسْتَنْجَى الناس فى كلِّ وجه، إذا أصابوا الرُطَب.
الأصمعى: اسْتَنْجَيْتُ النخلةَ، إذا التقطتَ رُطَبها. قال: و نَجَوْتُ غُصون الشجرة، أى قطعتها.
و أَنْجَيْتُ غيرى.
أبو زيد: اسْتَنْجَيْتُ الشجر: قطعته من أصوله. و أَنْجَيْتُ قضيباً من الشجرة، أى قطعت.
و النَّجَاةُ: الغُصنُ، و الجمع نَجاً.
و يقال: أَنْجِنِى غُصناً، أى اقْطَعْهُ لى.
و النَّجْوُ: السَحاب الذى هَراق ماءه، و الجمع نِجَاءٌ مثل بَحْرٍ و بِحَارٍ.
و حكى ابن السكيت: أَنْجَتِ السحابةُ، إذا ولَّت.
و النَّجْوَةُ و النَّجَاةُ: المكان المرتفع الذى تظنّ أنه نَجَاؤُكَ لا يعلوه السيل. و قال [٣]:
[١] عبد الرحمن بن حسان.
[٢] فى اللسان:
«... فتبازيت لها * * * جلسة الجازر ...»
[٣] زهير.