الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٠١ - فصل النون
لَأَصْبَحَ رَتْماً دُقَاقَ الْحَصَى * * * مكانَ النَبِىِّ من الكاثِبِ
فيقال: الكاثِبُ جبلٌ و حوله روابٍ يقال لها النَبِىُّ، الواحد نابٍ مثل غازٍ و غَزِىٍّ. يقول:
لو قام فُضَالَةُ على الصاقب- و هو جبل- يذلِّله لَتَسَهَّلَ له حتَّى يصير كالرمل الذى فى الكاثب [١].
نتى
النَّوَاتِىُّ: الملّاحون، واحدهم نُوتِىٌّ.
نثا
النَّثَا مقصورٌ مثل الثَنَاءِ، إلّا أنّه فى الخير و الشر جميعاً، و الثَّنَاءُ فى الخير خاصّةً.
و نَثَوْتُ الخبر نَثْواً: أظهرته.
و تَنَاثَوْا الشىء، أى تذاكَروه.
نجا
نَجَوْتُ من كذا نَجَاءً ممدودٌ، و نَجَاةً مقصورٌ.
و «الصِدق مَنْجَاةٌ».
و أَنْجَيْتُ غيرى و نَجَّيْتُهُ، و قرئ بهما قوله تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ المعنى نُنْجِيكَ لا نفعل بل نهلكك، و أضمر قوله لا نَفْعَلُ [٢] و قال بعضهم: نُنْجِيكَ، أى نرفعك على نَجْوَةٍ من الأرض فنُظهرك، لأنّه قال: بِبَدَنِكَ و لم يقل بروحك.
و نَجَوْتُ أيضا نَجَاءً ممدودٌ، أى أسرعت و سَبقت.
و النَّاجِيَةُ و النَّجَاةُ: السريعة تَنْجُو بمن ركبها.
و البعيرُ ناجٍ. و قال:
* نَاجِيَةً و نَاجِياً أَباها [٣]*
و قول الأعشى:
تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْداً * * * بنَوَاجٍ سريعةِ الإِيغالِ
أى بقوائمَ سراعٍ.
و اسْتَنْجَى، أى أسرع. و فى الحديث: «إذا سافرتم فى الجُدوبة فاسْتَنْجُوا»
و بنو نَاجِيَةَ: قومٌ من العرب، و النسبة إليهم ناجِىٌّ، تحذف منها الهاء و الياء.
[١] زيادة فى المخطوطة: «و قيل يَقُومُ بمعنى يُقَاوِمُ. و قيل الكاثب: اسم قُنَّةٍ فى الصاقب».
قال ابن برى: الصحيح فى النَبِىِّ ههنا أنه اسم رمل معروف.
[٢] قال فى المختار: و هذا قول غريب لم أعرف أحدا من كبار أئمة التفسير أو اللغة قاله غيره، (رحمه اللّٰه).
[٣] قبله:
* أَىَّ قَلُوصِ رَاكِبٍ تَراها*