الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٥٠ - فصل الرّاء
و رَبَوْتُ الرَّابِيَةَ: علوتها. و كذلك الرُّبْوَةُ بالضم. و فيها أربع لغات: رُبْوَةٌ و رَبْوَةٌ و رِبْوَةٌ و رَبَاوَةٌ [١].
و الرَّبْوُ: النَفَسُ العالى. يقال: رَبَا يَربْوُ رَبْواً، إذا أخذه الرَّبْوُ.
و رَبَا الفرس، إذا انتفخ من عَدْوٍ أو فزعٍ.
قال بشر بن أبى خازم:
كَأَنَّ حَفِيفَ مُنْخُرِهِ إذا ما * * * كَتَمْنَ الرَّبْوَ كيرٌ مُستعارُ
قال الفراء فى قوله تعالى: فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رٰابِيَةً أى زائدة، كقولك: أَرْبَيْتُ، إذا أخذتَ أكثر مما أعطيت.
و رَبَوْتُ فى بنى فلان و رَبِيتُ، أى نشأتُ فيهم. و ينشد [٢]:
* ثلاثةُ أملاكٍ رَبَوْا فى حُجُورِنَا [٣]*
و رَبَّيْتُهُ تَرْبِيَةً و تَرَبَّيْتُهُ، أى غذوته.
هذا لكلِّ ما ينمِى، كالولد و الزرع و نحوه.
و يقال زنجبيل مُرَبًّى و مُرَبَّبٌ أيضا، أى معمول بالرُبِّ.
ابن دريد: لفلانٍ على فلان رَبَاءٌ بالفتح و المدّ، أى طَوْلٌ.
و الرِّبَا فى البيع. و يثنَّى رِبَوَانِ و رِبَيَانِ. و قد أَرْبَى الرجل.
و الرُّبْيَةُ مخففةً: لغة فى الرِّبَا. و فى الحديث فى صلح أهل نَجْران: «ليس عليهم رُبِّيَّةٌ [٤] و لا دمٌ»
قال الفراء: إنما هو رُبْيَةٌ مخففةٌ، سماعاً من العرب، يعنى أنَّهم تكلموا بها بالياء، و كان القياس رُبْوَةً بالواو، و كذلك الحُبْيَةُ من الاحتباء. و معنى الحديث أنه أسقط عنهم كلَّ دمٍ كانوا يُطْلَبُونَ به و كلَّ رِباً كان عليهم، إلّا رءوسَ أموالهم فإنهم يردُّونها.
و الأُرْبِيَّةُ بالضم و التشديد: أصل الفخذ، و أصله أُرْبُوَّةٌ فاستثقلوا التشديد على الواو.
و هما أُرْبِيَّتَانِ.
و يقال أيضا: جاء فلان فى أُرْبِيَّةِ قومِه،
[١] و رُبَاوَةٌ و رِبَاوةٌ، عن اللسان.
[٢] لمسكين الدارمىّ.
[٣] عجزه:
* فهل قائلٌ حَقًّا كمن هو كَاذِبُ*
و رَبَوْتُ فى حجره رُبُوًّا و رَبْوًا، و رَبِيتُ رِبَاءً و رُبيًّا.
[٤] قال أبو عبيد: هكذا روى بتشديد الباء و الياء. و قال الفراء: إنما هو رُبْيَةُ مخفّفٌ أراد بها الرِبَا الذى كان عليهم فى الجاهلية، و الدماء التى كانوا يُطْلَبُونَ بها.