الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٤٩ - فصل الرّاء
رِئِينَ، و الهاء عوض من الياء. تقول منه: رَأَيْتُهُ، أى أصبت رئته.
و التَّرِيَّةُ: الشىء الخفىُّ اليسير من الصُفرة و الكُدرة تراها المرأةُ بعد الاغتسال من الحيض؛ فأمَّا ما كان فى أيام الْحَيضِ فهو حَيْضٌ و ليس بتَرِيَّةٍ.
و قوله تعالى: هُمْ أَحْسَنُ أَثٰاثاً وَ رِءْياً مَنْ همزه جعله من المنظر من رَأَيْتُ، و هو ما رأته العين من حالٍ حسنةٍ و كُسوةٍ ظاهرةٍ سنّيةٍ.
و أنشد أبو عبيدةَ لمحمد بن نُمير الثَقَفىّ:
أَشَاقَتْكَ الظعائنُ يوم بَانوا * * * بِذِى الرِّئْىِ الجميلِ من الأثاثِ
و من لم يهمزه فإمَّا أن يكون على تخفيف الهمز، أو يكون من رَوِيَتْ ألوانهم و جلودهم رِيًّا، أى امتلأتْ و حسُنتْ.
و تقول للمرأة: أنتِ تَرَيْنَ، و للجماعة:
أنتنّ تَرَيْنَ؛ لأنَّ الفعل للواحد و الجماعة سواءٌ فى المواجهة فى خبر المرأة من بنات الياء، إلَّا أن النون التى فى الواحدة علامة الرفع و التى فى الجمع إنَّما هو نون الجماعة.
و تقول: أنتِ تَرَيْنَنِى، و إن شئت أدغمت و قلت تَرِيِّنى بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبنِّى.
و سامَرَّا: المدينةُ التى بناها المعتصم، و فيها لغات: سُرَّ من رأى، و سَرَّ من رَأَى، و سَاءَ من رَأَى، و سَامَرَّا، عن أحمد بن يحيى ثعلب و ابن الأنبارى.
و المِرْآةُ بكسر الميم: التى يُنظَر فيها.
و ثلاث مَرَاءٍ، و الكثير مَرَايَا.
قال أبو زيد: رَأيْتُ الرجل تَرْئِيَةً، إذا أمسكت له المرآةَ لينظر فيها.
و المَرْآةُ على مَفْعَلةٍ: المنظر الحسن. يقال:
امرأة حسنة المَرْآةِ و المَرْأَى، كما يقال حسنة المَنْظَرَةِ و المَنْظَرِ.
و فلانٌ حسنٌ فى مَرْآةِ العين، أى فى المنظر.
و فى المثل. «تخبر عن مجهوله مَرْآتُهُ»، أى ظَاهِرُهُ يدلّ على باطنه.
و الرُوَاءُ بالضم: حُسن المنظر.
و يقال: رَاءَى فلانٌ الناسَ يُرَائِيهِمْ مُرَاءاةً، و رَايأَهُمْ مُرَايأَةً على القلب بمعنًى.
و رَأَى فى منامه رُؤْيَا، على فُعْلَى، بلا تنوين.
و جمع الرُّؤْيَا رُؤًى بالتنوين، مثال رُعًى.
و فلانٌ منِّى بمَرْأًى و مسمعٍ، أى حيث أراه و أسمع قولَه.
ربا
رَبَا الشىء يَرْبُو رَبْواً، أى زاد.
و الرابِيَةُ: الرَّبْوُ، و هو ما ارتفعَ من الأرض.