الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٢٢ - فصل الحاء
قال عُمَيْرُ بن وهب الجُمَحِىُّ يومَ بدر، حين حَزَرَ أصحابَ النبى (صلى اللّٰه عليه و سلم): «رأيتُ الحَوَايَا عليها المنايا».
و الحَوِيَّةُ لا تكون إلّا للجِمال، و السَوِيَّةُ قد تكون لغيرها.
و حَوِيَّةُ البطن و حاوِيَةُ البطن و حاوِيَاءُ البطن، كلُّه بمعنًى. قال الشاعر [١]:
كَأَنّ نَقِيقَ الحَبِّ فى حاوِيَائِهِ * * * نَقِيقُ الأفاعى أو نقيقُ العقارِبِ
و قال آخر:
* و مِلْحُ الوَسِيقَةِ فى الحَاوِيَهْ*
يعنى اللبن. و جمع الحَوِيَّةِ حَوَايا، و هى الأمعاء. و جمع الحَاوِيَاءِ حَوَاوٍ [٢]، على فواعل و كذلك جمع الحَاوِيَة.
و الحِوَاءُ: جماعة بيوتٍ من الناس مُجتمِعة، و الجمع الأَحوِيةُ، و هى من الوبر.
و الحُوَّةُ: لونٌ يخالط الكُمْتَة، مثل صدأ الحديد. و قال الأصمعى: الحُوَّةُ حُمْرَةٌ تضرب إلى السواد. يقال: قد احْوَوَى الفرس يَحْوَوِى احْوِوَاءً. قال: و بعض العرب يقول احْوَاوَى يَحْوَاوِى احْويوَاءً. و حكى الأصمعى احْوَوَى يَحْوَوِى احْوِوَاءَ، على وزن ارعَوى. قال:
و بعض العرب يقول حَوِىَ يَحْوَى حُوَّةً، حكاه فى كتاب الفرس.
و الحُوَّةُ: سُمْرَةُ الشفة. يقال رجلٌ أَحْوَى و امرأةٌ حَوَّاءُ، و قد حَوِيَتْ.
و الحُوَّةُ: موضعٌ ببلاد كلب. قال ابن الرِقاع:
أو ظبيةٍ من ظباء الحُوَّةِ انتقلتْ * * * مَذَانِباً فَجَرَتْ [٣] نَبْتاً و حُجْرَانا
و حَوَاه يَحْوِيهِ حَيًّا، أى جمعه. و احْتَوَاهُ مثله.
و احْتَوَى على الشىء، أى أَلْمَأَ عليه.
و تَحَوَّى، أى تَجَمَّعَ و استدار. يقال:
تَحَوَّتِ الحيةُ.
و بعيرٌ أَحْوَى، إذا خالط خُضْرَتَهُ سوادٌ و صفرةٌ.
و تصغير أَحْوَى أُحَيْوٍ، فى لغة من قال أُسَيْوِدٌ. و اختلفوا فى لغة من أدغم، قال عيسى ابن عمر: أُحَيِّىٌ فصَرَفَ. قال سيبويه: أخطأ هو،
[١] جرير.
[٢] فى المخطوطات: حَوَاوِى على فواعل.
[٣] قال ابن برى: الذى فى شعر ابن الرقاع «فُجِرَتْ». و الحجران: جمع حاجر، مثل حائر و حوران، و هو مثل الغدير يُمْسِك الماء.