الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٢٠ - فصل الحاء
و الحَمَاةُ: عضَلة الساق. قال الأصمعىّ: و فى ساق الفرس حَمَاتَانِ، و هما اللحمتان اللتان فى عُرْضِ الساق تُرَيَانِ كالعَصَبَتَيْنِ من ظاهرٍ و باطنٍ. و الجمع حَمَوَاتٌ.
و الحامِى: الفحلُ من الإبل الذى طال مُكثه عندهم. و منه قوله تعالى: وَ لٰا وَصِيلَةٍ وَ لٰا حٰامٍ. قال الفراء: إذا لَقِحَ وَلَدُ ولَدَهِ فقد حَمَىَ ظهرَه، فلا يُرْكَبُ و لا يُجَزُّ له وبرٌ و لا يُمْنَعُ من مرعى.
و الحامِيَتَانِ: ما عن يمين السُنْبُكِ و شِماله.
و فلان حامِى الحقيقة، مثل حامِى الذِمار؛ و الجمع حُمَاةٌ و حامِيَةٌ.
و فلان حامِى الحُمَيَّا، أى يَحْمِى حَوْزَتَهُ و ما ولِيَهُ. قال العجاج:
* حَامِى الحُمَيَّا مَرِسُ الضَرِيرِ*
و حُمَةُ العقرب: سَمُّهَا و ضَرُّهَا، و أصله حُمَوٌ أو حُمَىٌ، و الهاء عوض.
و أما حُمَّةُ الحَرِّ، و هى مُعظَمه، فبالتشديد.
و حُمَيَّا الكأس: أوّل سَورتها.
و حُمُوَّةُ الألم: سَورته. و ينشد:
مَا خِلْتُنِى زِلْتُ بعدكم ضَمِناً * * * أشكو إليكم حُمُوَّةَ الألَمِ
و حَمَيْتُ المريضَ الطعامَ حِمْيَةً و حِمْوَةً.
و احْتَمَيْتُ من الطعام احْتِمَاءً. و أمَّا قول الشاعر:
و قالوا يَا لَأَشْجَعَ يومَ هَيْجٍ * * * وَ وَسْطَ الدارِ ضَرْباً و احْتِمَايا
فإِنَّما أخرجه على الأصل، و هى لغة لبعض العرب.
و حَمَيْتُ عن كذا حَمِيَّةً بالتشديد و مَحْمِيَةً، إذا أَنِفْتَ منه و دَاخَلكَ عارٌ و أنفَةٌ أن تفعله.
يقال: فلانٌ أَحْمَى أَنْفاً و أَمْنَعَ ذِمَاراً من فلان.
و حامَيْتُ عنه مُحَامَاةً و حِمَاءً. يقال: الضَرُوسُ تُحَامِى عن ولدها.
و حامَيْتُ على ضيفى، إذا احتفلتَ له.
قال الشاعر:
حَامَوْا على أضيافهم فَشَوَوْا لهمْ * * * من لحمِ مُنْقِيَةٍ و من أكبادِ
و حَمِىَ النهارُ بالكسر، و حَمِىَ التَنُّورُ، حَمْياً فيهما، أى اشتدّ حَرُّهُ.
و حكى الكسائى: اشتد حَمْىُ الشمس و حَمْوُهَا بمعنًى.
و حَمِيتُ عليه بالكسر: غضبتُ. و الأَموىّ يَهمِزه.
و يقال: حِمَاءٌ لك بالمدّ، فى معنى فِداءٌ لك.
و أَحْمَيْتُ الحديدَ فى النار فهو مُحْمًى، و لا يقال حَمَيْتُهُ.