المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٢٩ - باب اله
اشتد، و استولى على النفس. و صار شغلا شاغلا.
لقد كان القدماء يطلقون لفظ الهوى على «ميل النفس الى ما تستلذه الشهوات من غير داعية الشرع» (كليات ابي البقاء، ص ٣٨٣) و لذلك كانوا يذمّون الهوى و يقولون انه صادّ عن الخير، اما المتأخرون فانهم يفرقون بين الهوى العالي، كحب العلم، و الهوى الخسيس، كالبخل، و الهوى المتوسط كالعشق. و لكن جميع هذه الأهواء تشترك عندهم في صفات واحدة، و هي جمع عناصر النفس، و تأليفها، و توحيدها، و توجيهها الى هدف واحد، لأن الهوى يغير نظام الميول الطبيعي، و يرتب الأشياء ترتيبا جديدا.
و لما كان لفظ)Passion( الاجنبي يطلق على احدى مقولات أرسطو، و هي مقولة الانفعال، رأى (ديكارت) أن يطلقه على كل ما يعتري النفس من الانفعالات كالاعجاب، و الحب، و البغضاء، و الرغبة، و السرور و الحزن، و لكن توسيع معنى الهوى على هذا النحو، لا يخلو من الخطأ لاشتماله على ظواهر انفعالية متباينة، فلنقتصر اذن على القول ان الهوى ميل شديد يستولي على النفس، و يسيطر على جميع ميولها، و يوجهها الى غاية واحدة.
الهوية
في الفرنسية/Identite
في الانكليزية/Identity
في اللاتينية/Identitas
آ- اسم الهوية ليس عربيا في اصله، «و انما اضطر اليه بعض المترجمين، فاشتق هذا الاسم من حرف الرباط، اعني الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالموضوع في جوهره، و هو حرف هو في قولهم: زيد هو حيوان او انسان» (ابن رشد، تفسير ما بعد