المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٤٥ - باب الكاف
عنه، او الموجودة بذاتها. و هذا الكمون المطلق مبدأ من مبادئ المذهب المثالي (و الثاني) هو الكمون الاضافي و هو القول ان الانسان لا يدخل في علمه الّا ما كان مطابقا لحاجة من حاجاته، و لا يدرك الحقيقة الّا اذا كان في نفسه استعداد لقبولها، فكأن علمه بالشيء و إدراكه للحقيقة امران إضافيان متعلقان بالحاجات و الاستعدادات الكامنة في نفسه.
و كأن الشيء كامن في الحاجة التي يرضيها كمون الحقيقة في الاستعداد لقبولها، أو كمون الغاية في الوسيلة المؤدية اليها. ٣- و اذا طبعت هذا المبدأ في المناظرات دلّ على ان احسن طريقة توصل المتكلم الى اقناع خصمه هي ان يضع نفسه في مكانه، و ان يخاطبه على قدر عقله، و ان يشعره بأن ما يقوله له مطابق لمشاغله الفكرية و حاجاته.
و طريقة الاقناع هذه مقابلة للطريقة المدرسية التي تحاول اثبات الحقيقة ببراهين عقلية واحدة صالحة لجميع الناس.
:- و يسمّى مذهب الذين يأخذون بمبدإ الكمون بالكمونية)Immanentisme( .
كن
في الفرنسية/Fiat
في الانكليزية/Fiat
١- يطلق لفظ كن على الأمر التكويني الذي يعبر عن الخلق الالهي. اي عن خلق اللّه للعالم و لكل جزء من اجزائه لوقت وجوده على حسب ارادته و علمه: «إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» (قرآن كريم: ١٦/ ٤٠).
٢- و يطلق لفظ كن أيضا على فعل الارادة الانسانية من