المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٨٩ - باب الميم
النهائي لها.
٢- المطلق في علم ما بعد الطبيعة.
المطلق في علم ما بعد الطبيعة اسم للشيء الذي لا يتوقف تصوره أو وجوده على شيء آخر غيره، لأنه علة وجود نفسه. و لذلك قيل ان الموجود المطلق هو الموجود في ذاته و بذاته، و هو الضروري الذي لا يلحقه التغير، و البريء من جميع انحاء النقص.
و قريب من هذا المعنى قولهم في نظرية المعرفة ان المطلق هو الشيء في ذاته.
و المطلق ايضا هو التام و الكامل و الثابت و الكلي، و هو مقابل للنسبي، و اذا كان كل واحد من العلوم الجزئية يبحث عن حال بعض الموجودات فان العلم الكلي الذي يبحث عن الموجود المطلق هو العلم الالهي، أي علم ما بعد الطبيعة.
قال ابن سينا: «فظاهر ان هاهنا علما باحثا عن امر الموجود المطلق و لواحقه التي له بذاته و مبادئه، و لأن الاله تعالى، على ما اتفقت عليه الآراء كلها، ليس مبدأ لموجود معلول دون موجود معلول آخر، بل هو مبدأ للوجود المعلول على الاطلاق، فلا محالة ان العلم الالهي هو هذا العلم، فهذا العلم يبحث عن الموجود المطلق، و ينتهي في التفصيل الى حيث تبتدئ منه سائر العلوم» (النجاة ٣٢٢).
٣- المطلق في علم الأخلاق و السياسة.
المطلق في علم الاخلاق و السياسة ما لا يحده حد، و لا يقيده قيد، و منه قولهم: الخير المطلق، و السلطة المطلقة.
٤- بعض المعاني الاخرى.
المطلق عند (فيخته) هو الأنا من جهة ما هو مبدأ كل نشاط عرفاني و كل وجود حقيقي يجاوز الوجود الفردي و التجربي، و هو عمل محض لا موجود فاعل، و هو علم محض، لا ذات عالمة و لا موضوع معلوم.
و المطلق عند (هيجل) يمثل اللحظة السامية لنمو الفكرة، و هو وعي مطابق لموضوعه، مجرد عن الضرورات الطبيعية، و عن شروط التحقيق الخارجي، و عن المضمون