المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٤٢ - باب الفاء
الفوضويين. و معنى ذلك ان المذهب الفردي يسمح للفرد بنقد المؤسسات الاجتماعية. لأن هذه المؤسسات ليست غاية بذاتها، و انما هي وسيلة لتحقيق سعادة الأفراد. و قد أدّى ازدياد وظائف الدولة في المجتمع الحديث الى مبالغة الأفراد في نقدها، لأن في ازدياد سلطان الدولة تضييقا لحرية الفرد، و عائقا عن تنمية قواه، و اذا تعطلت ارادة الفرد و استولى عليه الجمود خسر المجتمع صفقته.
و اذا وصفت احد الاشخاص بالفردية عنيت بذلك ميله الى الانفراد عن الآخرين بآرائه و سلوكه، و كثيرا ما يكون هذا الميل ناشئا عن الانانية، او عن الطموح، و الكبرياء، او عن الرغبة في توكيد الذات.
قال (كروبوتكين): لقد أدت سيطرة الدولة على جميع الوظائف الى اشتداد النزعة الفردية، لأن ازدياد ما يجب للدولة على الأفراد جعل المواطنين يشعرون بأنهم معفون مما يجب عليهم بعضهم لبعض (.)V ١١ Kropotkine ,L'Entr'aide ,Ch .
الفرض
في الفرنسية/Supposition
في الانكليزية/Supposition
الفرض عند الفقهاء هو الوجوب، و هو ما ثبت بدليل قطعي أو ظني. أما عند الحكماء فهو التجويز العقلي، أي الحكم بجواز الشيء، كما في قول ابن سينا: «إن الجسم انما هو جسم ... بحيث يصح ان يفرض فيه أبعاد ثلاثة، كل واحد منها قائم على الآخر» (النجاة ص ٣٢٧).
و الفرض على نوعين: احدهما انتزاعي، و هو اخراج ما هو موجود في الشيء بالقوة الى الفعل، و لا يكون الواقع مخالفا للمفروض.
و ثانيهما اختراعي و هو