المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٢٦ - باب الغين
الغرض
في الفرنسية/But
في الانكليزية/Purpose
الغرض في اللغة هو الهدف الذي يرمى اليه، و البغية، و الحاجة، و القصد. اما في اصطلاح الفلاسفة فهو الأمر الباعث للفاعل على الفعل، او ما لأجله فعل الفاعل، او المحرك الأول الذي يصير به الفاعل فاعلا، و يسمى نية، و مقصودا و غاية، قال الغزالي: «هذا هو الآن نيتي و قصدي و امنيتي ...
و لست ادري أ أضل دون مرادي ام اخترم دون غرضي» (المنقذ من الضلال، ص ١٢٣ من الطبعة السابعة، بيروت)، و قال في نقده لعلم الكلام «فصادفته علما وافيا بمقصوده غير واف بمقصودي» (م. ن، ص ٧١)، و لكن المقصود لا يسمى غرضا الا اذا كان الفاعل لا يستطيع تحصيله الا بذلك الفعل، اما الغرض فيطلق بمعنى الغاية سواء كان باعثا على الفعل أولا. قالت المعتزلة: ان الفعل الخالي عن الغرض عبث، و انه قبيح يجب تنزيه الله عنه، و خالفهم الأشاعرة، و ذهبوا الى انه لا يجوز تعليل أفعاله تعالى بشيء من الأغراض. و فرق (كوندياك) بين الغرض، و الخطة، و المشروع، و القصد، فقال: ان الغرض هو الهدف المراد بلوغه، أما الخطة فهي الفعل المراد تنفيذه، و اما المشروع فهو النظر في الوسائل المؤدية الى الفعل، و اما القصد فهو الخطة التي لم تقرر بعد، او الباعث على المشروع الذي لا يزال قيد التصور.