المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٨٧ - باب القاف
و سبب مخصوص، مثل الحكم بموت زيد في اليوم الفلاني بالمرض الفلاني (كليات ابي البقاء)، و لذلك قالت الأشعرية: ان قضاء اللّه هو ارادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال، و قدره ايجاد الأشياء على قدر مخصوص، و تقدير معين في ذواتها و أحوالها.
٢- و يطلق القدر على اسناد أفعال العباد الى قدرتهم، و لذا لقب المعتزلة بالقدرية، لأنهم يقولون ان كل عبد خالق لأفعاله.
١- و يطلق القدر ايضا على القدرة الخفية التي تسير موجودات هذا العالم وفق نظام محتوم، و يتعذر على الانسان، صاحب الفكر و الارادة، ان يخالف أسبابه، و يجتنب نتائجه ٤- و قد يطلق القدر على المصير)Destinee( ، و هو مجموع الأحداث الضرورية و الجائزة التي تتألف منها حياة الفرد من جهة ما هي ناشئة عن قوى خارجية مستقلة عن ارادته تقول: مصير الانسان، اي منتهى حياته و عاقبتها. و المصير بهذا المعنى يتضمن معنى الغائية، و هي الغرض الذي من اجله وجد الشيء، و اذا اضفته الى الانسان دلّ على ما أعدّه اللّه له من الأحوال بقدر سابقPredestination( و يطلق اصطلاح مصير الحياة الانسانية)humaine Destinee de la vie( على ما اعده اللّه للانسان في الآخرة من العقاب و الثواب المتناسبين مع معصيته و طاعته.