المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٩٧ - باب الميم
بالفعل من وجود غيرها، و وجود ذلك الغير ليس من وجودها.
و معنى قولنا من وجودها غير معنى قولنا مع وجودها» (الرسائل، رسالة الحدود، ص ١٠٠ ر: ايضا معيار العلم للغزالي ص ١٨٨) لأن المقصود بقولنا: من وجودها، ان هذه الذات لا توجد بالفعل الا من ذات اخرى موجودة بالفعل، و المقصود بقولنا: مع وجودها، ان كل واحد من الذاتين، اذا فرض موجودا، وجب ان يكون الآخر موجودا، و إذا فرض مرفوعا، وجب ان يكون الآخر مرفوعا.
فوجود العلة يوجب اذن وجود المعلول، و رفعها يوجب رفعه، أما المعلول فإنه اذا كان موجودا وجب ان تكون العلة المحدثة له موجودة، و اذا رفع وجب ان يقال انه لم يرفع الّا لرفع علته قبله، لا ان رفعه هو الذي اوجب رفع العلة.
فمعنى المعلول ملازم اذن لمعنى العلة، لا يعقل احدهما الّا بالقياس الى الآخر. و لكن العلة قد توجد دون وجود المعلول لمانع من الموانع، اما وجود المعلول بلا علة، فهو محال، و ليس في الوجود معلول تزيد قوته على قوة علته.
و الخلاصة: ان المعلول هو الأثر أو المسبّب، و هو ما يحدث عن علة او سبب معين، و هو احد طرفي العلاقة السببيّة.
«و المعلول الآخر هو ما لا يكون علة لشيء اصلا» (تعريفات الجرجاني) (ر: العلة).