المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٤١ - باب الكاف
و ثانيتها وجود عاد فيه، و ثالثتها اتصافه بالمساواة و اللامساواة.
و الكم اما متصل)Continu( و اما منفصل)Discontinu( ، فالمتصل هو الذي «يوجد لأجزائه بالقوة حد مشترك تتلاقى عنده و تتحد به كالنقطة للخط» (ابن سينا، النجاة ص، ١٢٦)، فان كانت جميع اجزائه قارة و مجتمعة في الوجود سمي امتدادا)Etendue( و ان كانت غير مجتمعة سمي زمانا.
و المنفصل هو الذي لا يوجد لأجزائه بالقوة، و لا بالفعل حد مشترك، كالعدد، فإنك اذا انتقلت من عدد الى آخر يليه لم تجد بينهما حدا مشتركا، بخلاف النقطة في الخط، فإنّها مشتركة بين قسميه.
٢- و كمية الحدّ في المنطق ما صدقه، و الحدود تنقسم بحسب الكم الى كلية)Universels( ، و هي التي لا يمنع مفهومها ان يشترك فيها كثيرون، و جزئية (-)liers Particu ، و هي التي لا تشمل الا عددا معينا من الأفراد، و مفردة)Singuliers( ، و هي التي لا تصدق الا على فرد واحد كزيد المشار اليه. أما كمية القضية فالمقصود بها استغراق الموضوع في المحمول، فإن كان الحكم واقعا على جميع أفراد الموضوع كانت القضية كلية، تقول: كل انسان فان، و ان كان واقعا على بعض افراد الموضوع كانت القضية جزئية، مثل قولنا:
بعض الانسان طبيب، و ان كان الموضوع واحدا بالعدد كانت القضية مخصوصة، مثل قولنا: سقراط فيلسوف. و حكم هذه القضية المخصوصة، كحكم القضية الكلية من حيث استغراق الموضوع في المحمول.
٣- و الكم في علم ما بعد الطبيعة مقابل للكيف، و هو من مقولات العقل الاساسية، (ر:
المقولات)، و يطلق على جميع المعاني التي يتناولها علم الحساب، و علم الهندسة، و علم الميكانيكا، كالعدد، و المقدار، و الامتداد و الكتلة، و الحركة، الخ ... من جهة ما هي معقولات مقابلة للكيفيات الحسية. فالكم بهذا المعنى يشمل ما يسميه (بويل) و (لوك) بالكيفيات الاولى بخلاف الكيفيات الثانية التي لا يلحقها