المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٤٨ - باب الفاء
فهو ما كان مميزا عن المشاركات في الجنس البعيد فقط، كالحساس للانسان، فانه يميزه عن مشاركاته في الجسم النامي.
و الحدّ الدال على الماهية يتألف عند المنطقيين من الجنس القريب و الفصل النوعي، فإذا قلت:
الانسان حيوان ناطق، كان الحيوان جنسه القريب، و الناطق فصله النوعي المقوم لماهيته، و بهذا وحده يكون الحدّ جامعا مانعا، أي جامعا لأمثاله، و مانعا لأغياره.
الفضيلة
في الفرنسية/Vertu
في الانكليزية/Virtue
في اللاتينية/Virtus
الفضيلة خلاف الرذيلة، و هي مشتقة من الفضل، و معناه في اللغة الزيادة على الحاجة، او الاحسان ابتداء بلا علة، او ما بقي من الشيء.
و فضيلة الشيء مزيته، او وظيفته التي قصدت منه، او كماله الخاص به، يقال: فضيلة السيف احكام القطع، و فضيلة الافيون قوة التنويم.
و الفضيلة في علم الاخلاق هي الاستعداد الدائم لسلوك طريق الخير، او مطابقة الافعال الارادية للقانون الأخلاقي، او مجموع قواعد السلوك المعترف بقيمتها. قال (افلاطون): الفضيلة هي العلم بالخير و العمل به. و قال (أرسطو): الفضيلة هي الاستعداد الطبيعي او المكتسب للقيام بالأفعال المطابقة للخير. و قال (كانت):
ان الرجل لا يكون فاضلا حتى يكون فعله صادرا عن ارادة صالحة تسمى بنيّة الفعل، و قوام هذه الارادة الصالحة عنده العمل بمقتضى القانون الأخلاقي المطابق لأحكام العقل دون طمع في ثواب، او خوف من عقاب.
و قد فرق (كانت) بين الفضيلة و الواجب، فقال: ان الفضيلة هي