المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٧٤ - باب العين
اي الميل بعد التردد الحاصل من الدواعي المختلفة المنبعثة من الآراء العقلية و الشهوات و النزعات النفسانية، فاذا لم يترجح احد الطرفين حصل التحيّر، و ان ترجح حصل العزم، و هو من الكيفيات النفسانية» (كشاف اصطلاحات الفنون).
و العزيمة في اللغة هي الارادة الموكدة، قال اللّه تعالى: و لم نجد له عزما، أي لم يكن له قصد موكد في الفعل بما أمر به (تعريفات الجرجاني). و ذو العزم هو الرجل الذي يقرن النظر بالعمل، فاذا فكر في امر لم يقنع بادامة التفكير فيه بل قرن تفكيره بالاقدام على الفعل، و اذا اتخذ قرارا لم يبدله الا لاسباب وجيهة.
و أولو العزم من الرسل هم الذين عزموا على امر اللّه فيما عهد اليهم، أو هم اصحاب الشرائع، اجتهدوا في تأسيسها، و تقريرها، و صبروا على تحمل مشاقها، و معاداة الطاعنين فيها (كليات ابي البقاء).
(ر: الارادة).
العشق
(ر: الحب)Amour
العشق افراط المحبة، و له في اصطلاح الحكماء معنيان:
الأول هو العشق الغريزي، او الجذب الطبيعي المحرك لجميع الموجودات. فان في كل واحد منها عشقا غريزيا لكماله، كعشق الاجسام الكيماوية بعضها لبعض، او عشق الحيوان للغذاء، او عشق الفتيان للوجوه الحسان. قال ابن سينا: «من ادرك خيرا فانه بطباعه يعشقه و كل واحد من الموجودات يعشق الخير المطلق عشقا غريزيا» (رسالة العشق).
و الثاني هو العشق الالهي او المحبة الخالصة التي يدعو اليها الصوفية و يصفونها بقولهم: ان الجوهر الالهي في الانسان اذا صفا من كدورة المادّة اشتاق الى شبيهه، و رأى بعين عقله الخير الأول المحص فأسرع اليه، و حينئذ بفيض عليه نور ذلك الخير فيتحد به، و يشعر بلذة لا تشبهها لذة. و هذه المرتبة