المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٠٦ - باب العين
احداهما نسبته الى الفاعل من جهة شعوره الداخلي بالجهد، و الاخرى نسبته الى الحركات الخارجية من جهة ما هي مظاهر لذلك الجهد.
و اذا نسبته مجازا الى افعال الطبيعة كعمل الماء في النار او عمل الحرارة في الاجسام تخيلت انه اشبه شيء بجهد يبذله الشيء للتأثير في غيره. ذلك معنى قولهم، ان لكل شيء في الطبيعة عملا، و ان ما لا يعمل لا حقيقة له. و ذلك ايضا معنى ما جاء في كتاب (فاوست): «في البدء كان العمل».
و في هذا القول اشارة الى ازلية الصيرورة و ابديتها من جهة ما هي حالة للأشياء ناشئة عن اسباب كامنة فيها، كما ان فيه تنبيها الى تقدم اللاعقلي على العقلي، و الى اتصاف جميع الكائنات بأحوال تتضمن بذل جهد شبيه بالجهد الذي نشعر به في داخلنا.
و فلسفة العمل)L'action Philosophie de( هي القول بأولية العمل، و بتقدم الارادة على العقل، و المقصود بالعمل في هذه الفلسفة كل نشاط انساني مشتمل على الفكر، و الارادة، و التحقيق الفعلي. و كل فلسفة تقدم العمل على النظر، أو تربط احدهما بالآخر كالبراغماتية او الذرائعية فهي فلسفة عمل.
و تطلق فلسفة العمل ايضا على فلسفة (موريس بلوندل) المشتملة على توضيح علاقتين: احداهما علاقة النظر بالعمل، و الاخرى علاقة العلم بالايمان، و الفلسفة بالدين.
ر: (-)tion ,(١٨٩٣( Maurice Blondel ,L'Ac .