المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٧٧ - باب القاف
القابلية
في الفرنسية/Receptivite
في الانكليزية/Receptivity
القابل)Receptif( هو المهيئ للقبول، و القابلية)Receptivite( حالة القابل، و هي التهيؤ لقبول التأثير من الخارج، و يرادفها الانفعال)Passivite( . قال ابن سينا:
«فبيّن ان المادة لا تبقى مفارقة بل وجودها وجود قابل لا غير، كما ان وجود العرض وجود مقبول لا غير» (النجاة، ٣٣٢)، و قال ايضا: «ان كل واحد من الموجودات يعشق الخير المطلق عشقا غريزيا، و ان الخير المطلق يتجلّى لعاشقه، الّا ان قبولها لتجليه، و اتصالها به على التفاوت» (رسالة العشق)، فمعنى القبول)Reception( في هذا النص هو التأثر و الانفعال، و هذا الانفعال مقابل للفعل، و هو مقولة من المقولات العشر، و مثاله التسخن و التبرد و الحزن، فهي انفعالات تحدث في القابل بتأثير شيء آخر غيره. و لذلك أطلق (كانت) لفظ القابلية على الحساسية من جهة ما هي قوة انفعال، و هي عنده مقابلة للتلقائية من جهة ما هي قوة مولدة للتصورات.
و القابل عند الصوفية هو الأعيان الثابتة، من حيث قبولها فيض الوجود من الفاعل الحق، و تجليه الدائم الذي هو فعله.