المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٥٨ - باب الواو
الوجود
في الفرنسية/Existence
في الانكليزية/Existence
في اللاتينية/Existentia
الوجود مقابل للعدم، و هو بديهي، فلا يحتاج الى تعريف الا من حيث انه مدلول للفظ دون آخر، فيعرف تعريفا لفظيا يفيد فهمه من ذلك اللفظ، لا تصوره في نفسه.
مثال ذلك تعريف الوجود بالكون، او الثبوت، او التحقق، او الحصول، او الشيئية، او بما به ينقسم الشيء الى فاعل و منفعل، و الى حادث و قديم، أو بما به يصحّ ان يعلم الشيء، و يخبر عنه، فهذه كلها تعريفات لفظية أخفى من الشيء المعرف، و لا معنى لتعريف الشيء بما هو أخفى منه. و لعلّنا، اذا اردنا توضيح معنى الوجود، نستطيع ان نميزه عن غيره بما يلي:
١- ان الوجود هو كون الشيء حاصلا في نفسه، مع انه لا يكون معلوما لاحد، فوجوده اذن بذاته مستقل عن كونه معلوما.
٢- ان الوجود هو كون الشيء حاصلا في التجربة، اما حصولا فعليا فيكون موضوع ادراك حسي او وجداني، و اما حصولا تصوريا فيكون موضوع استدلال عقلي.
٣- ان الوجود هو الحقيقة الواقعية الدائمة، او الحقيقة التي نعيش فيها، و هو بهذا المعنى مقابل للحقيقة المجردة، و الحقيقة النظرية.
٤- و قد يراد بالوجود مصدر وجد او كان)Etre( فيكون معناه الوجود الحقيقي او الواقعي، و قد يراد به معنى أعم من ذلك فيطلق على وجود الشيء في ذاته، او على وجود الشيء بالشيء او للشيء. و وجود الشيء للشيء يكون على معنيين: الأول وجود الشيء لغيره بان يكون محمولا عليه و مستقلا بالمفهومية عنه، كوجود الاعراض، و الثاني وجوده لغيره بأن يكون رابطا بين الموضوع