المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٥٧ - باب الواو
الوجدان.
Par l'intelligence ou l'entendement.
Action de connaitre par la conscience,
Perception interne ou Psychologique
١- الوجدان مصدر وجد.
نقول: وجد المطلوب وجدانا، اصابه، و ادركه. و الوجدان عند الحكماء هو النفس و قواها الباطنة، أو هو القوى الباطنة فقط من جهة ما هي وسيلة لادراك الحياة الداخلية.
٢- و الوجداني ما يجده كل احد من نفسه (كعلمنا بوجود ذواتنا، و بأفعال ذواتنا)، و يرادفه الحدسي، او ما يدرك بالقوى الباطنة (كعلمنا بخوفنا، و شهوتنا، و غضبنا، و لذتنا) اي ما يحكم به العقل بالاستناد الى الحس الباطن.
و تطلق الوجدانيات بالجمع على ما يكون مدركا بالحواس الباطنة. و اذا علمت ان الحواس عند القدماء تشمل الحس المشترك و الخيال، و المصورة، و المتخيلة و المفكرة، و الوهمية، و الحافظة كان الوجداني غير مقصور على ادراك اللذة و الالم و الانفعال بل كان مشتملا على ادراك كل ما يظهر على مسرح النفس من الصور و المعاني.
٣- و لكن المعجم الفلسفي الذي وضعه مجمع اللغة العربية يطلق لفظ الوجدان على مجموع الظواهر الوجدانية من لذة، و ألم، و انفعال، و يطلق لفظ الوجداني على ما له صلة بالوجدانيات كاللذة، و الألم و يقابله الفكري، و النزوعي من احوال النفس. و هذا المعنى اخص من المعنى الذي قدمناه، لأن الوجدانيات بوجه عام تشمل كل ما نجده في نفوسنا من اللذات و الآلام، و العواطف، و الصور، و الذكريات و غيرها.
٤- و الوجدان عند الصوفية مصادفة الحق تعالى.
(ر: الادراك، الانفعال).