المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٥٠ - باب الفاء
و قد فرقوا في القرون الوسطى بين الفضائل الاخلاقية)morales Vertus( ، و هي الفضائل الاربع التي ذكرناها، و بين الفضائل الدينية او اللاهوتية)Vertus theologales( و هي الايمان، و الرجاء، و المحبة.
و الفضيلة السياسية عند (مونتسكيو) ايثار المنفعة العامة على المنفعة الخاصة. و الفاضل)Vertueux( هو المتصف بالفضيلة.
الفطري
في الفرنسية/Inne
في الانكليزية/Innate
في اللاتينية/Innatus
الفطري هو المنسوب الى الفطرة، و هو مقابل للمكتسب)Acquis( .
و الفطرة هي الجبلة التي يكون عليها كل موجود في أول خلقه.
قال تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها، لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ و في الحديث الشريف: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، او ينصرانه، أو يمجسانه». و معنى ذلك ان المولود يولد على السلامة خلقا و طبعا و هيئة، ليس فيها ايمان، و لا كفر، و لا انكار، و لا معرفة، لأنه لو كان مفطورا على احدي هذه الحالات لما انتقل عنها ابدا. و قيل ان الفطرة هي الإسلام، أو البدأة التي بدأ اللّه خلقه عليها، او ما أخذه اللّه على ذرية آدم من الميثاق. و مهما يكن من أمر فإن الفطرة هي الجبلّة الاصلية، أو الطبيعة الاولى التي يكون عليها المولود في وقت ولادته.
قال ابن سينا: «و معنى الفطرة ان يتوهم الانسان نفسه حصل في الدنيا دفعة، و هو بالغ العقل، لكنه لم يسمع رأيا، و لم يعتقد مذهبا، و لم يعاشر أمة، و لم يعرف سياسة، لكنه شاهد المحسوسات، و أخذ منها الخيالات، ثم يعرض على ذهنه شيئا و يتشكك فيه، فإن امكنه الشك، فالفطرة لا تشهد