المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٤٣ - باب الميم
انما يأتي من موجود كامل و غير متناه» اشارة الى الموجود الثابت خارج النفس (متالة الطريقة، ص ١٥٠ من ترجمتنا- الطبعة الثانية-).
٣- و يقال على «انحاء كل واحد من المقولات العشر، و هو من انواع الاسماء التي تقال بترتيب و تناسب، لا التي تقال باشتراك محض، و لا بتواطؤ» (ابن رشد، تلخيص، ص ٥).
٤- «و قد يدل بلفظ الموجود على النسبة التي تربط المحمول بالموضوع في الذهن، و على الالفاظ الدالة على هذه النسبة، سواء كان ذلك الارتباط ارتباط ايجاب او سلب، صادقا كان او كاذبا بالذات او بالعرض» (م. ن، ص ٦)، و من قبيل ذلك قول التهانوي في الكشاف: «و اعلم ان وجود الشيء للشيء على معنيين، الأول وجود الشيء لغيره بان يكون محمولا عليه و مستقلا بالمفهومية كوجود الاعراض، و الثاني وجوده لغيره بأن يكون رابطا بين الموضوع و المحمول، و غير مستقل بالمفهومية، و يسمّى وجودا رابطا».
٥- و اذا دل الموجود على النسبة التي تربط المحمول بالموضوع، كانت دلالته مطلقة، او اضافية.
و المطلقة تتضمن معنى الجوهر (كما في قول ديكارت: انا فكر، اذن انا موجود)، او معنى الظاهرة (كما في قولنا: ان الموجود هو المدرك) أو معنى الشيء الموضوعي (كما في قولنا: ان الموجود هو الثابت في تجربة جميع الأفراد).
اما الاضافية فتدل على الاستغراق او التضمن، او التبادل، او المساواة. (ر: هذه الألفاظ).
٦- و قد يطلق الموجود على المعنى القائم في الذهن، و ليس في الموضوعات الخارجية ما يطابقه، و يسمّى هذا المعنى بالماهية العقلية او الموجود المنطقي)raison Etre de( .
ج- الموجود في ذاته)L'etre en soi( .
الموجود في ذاته، عند المدرسيين هو الجوهر، و هو الذي ليس في موضوع، او الذي لا يحتاج في الوجود الى ذات اخرى يقارنها حتى يقوم بالفعل، بخلاف العرض الذي يقال لكل موجود في موضوع، او لكل معنى يحمل على الشيء لأجل وجوده