المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٤١ - باب الميم
انتبهوا، فلعلّ الحياة الدنيا نوم بالاضافة الى الآخرة، فاذا مات (الانسان) ظهرت له الأشياء على خلاف ما يشاهده الآن، فيقال له عند ذلك: «فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ» (قرآن كريم ٥٠/ ٢٢) المنقذ من الضلال، ص ٦٧ من طبعتنا السابعة.
و قد قيل ان «الموت موتان:
موت ارادي، و موت طبيعي، و كذلك الحياة حياتان: حياة ارادية، و حياة طبيعية. عنوا بالموت الارادي اماتة الشهوات، و ترك التعرض لها، و عنوا بالموت الطبيعي مفارقة النفس البدن، و عنوا بالحياة الارادية ما يسعى له الانسان في حياته الدنيا من المآكل، و المشارب، و الشهوات، و بالحياة الطبيعية بقاء النفس السرمدي في الغبطة الابدية بما تستفيده من العلوم الحقيقية، و تبرأ به من الجهل، و لذلك وصّى افلاطون طالب الحكمة بأن قال له: مت بالارادة تحيّ بالطبيعة» (مسكويه، تهذيب الأخلاق طبعة بيروت ١٩٦٦، ص ٢١٢).
الموت السعيد
في الفرنسية/Euthanasie
في الانكليزية/Euthanasia
الموت السعيد هو الموت الطبيعي الذي يتمّ بغير ألم، او الموت المعجّل الذي يمكن احداثه بوسائل غير مؤلمة، او الموت الذي يضع حدا لحياة مفعمة بالألم و الشقاء. و نظرية الموت السعيد مذهب من يرى ان العقل يحكم بوجوب تعجيل موت المصابين بالعجز، او بتشويه الخلقة، او بإحدى العلل التي لا يمكن شفاؤهم منها.