المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٥٦ - باب الميم
وحدها، و لا يجوز ان يقال ان الجسم يحرك نفسه بها، لأنه لو كان الجسم يحرك نفسه بها، لكان نفسه يتحرك عن نفسه بها، فيصير محركا و متحركا بحركة واحدة» (النجاة، ص ١٧٤- ١٧٥).
و المحرك الأول)moteur Premier( في فلسفة أرسطو هو اللّه، و هو يحرك العالم، و لا يتحرك معه، و هو فعل محض لا يعتريه التغير.
و المحرك و المتحرك متضايفان، لأن احدهما لا يفهم الا بالقياس الى الآخر. المحرك هو الذي يعطي الحركة، و المتحرك هو الذي يقبلها، و كل حركة فهي انتقال من القوة الى الفعل و المحرك مرادف للعلة، و يطلق في علم النفس على ما يقابل الاحساس، تقول: الاعصاب المحركة، و المراكز المحركة، او يطلق على ما يتجه الى الحركة او يتصف بها، كاحوال النفس جميعا، فان كل حالة منها لا بد من ان تتضمن عناصر محركة.
(ر: الباعث، و الدافع و الحركة، و المتحرك).
المحسوس
في الفرنسية/Sensible
في الانكليزية/Sensible
في اللاتينية/Sensibilis
المحسوس ما يدرك بالحواس، و يرادفه الحسي، و يقابله المعقول، و جمعه محسوسات، قال ابن سينا:
«المحسوسات كلها تتأدّى صورها الى آلات الحس، و تنطبع فيها فتدركها القوة الحاسة» (النجاة ٢٦١) و قال التهانوي: «المحسوس هو الحسّي، أي المدرك بالحس» (الكشاف)، و قد يطلق المحسوس على المدرك بالحدس ادراكا داخليا، لا ادراكا خارجيا، كما في قول (باسكال): «هذا هو الايمان،