المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٩٢ - باب الميم
نستطيع تفسيرها. تقول: نجا فلان من الموت بمعجزة، و فلان الشاعر او المصور يجيء بالمعجزات.
تنبيه: من الناس من انكر امكان المعجزة في نفسها، و منهم من انكر دلالتها على الصدق، و منهم من انكر العلم بها.
اشارة: قال بعضهم: ان المعجزة تنقسم الى ترك، و قول، و فعل، اما الترك، فهو الامساك عن امر معتاد برهة من الزمن، كالامساك عن القوت، و اما القول، فكالاخبار بالغيب، و اما الفعل، فهو ان يقوم الفاعل بفعل لا تفي به قوة غيره، كفتق الجبل و شق البحر الخ.
المعرفة
في الفرنسية/Connaissance
في الانكليزية/Cognition ,Knowledge
في اللاتينية/Cognitio
عرف الشيء أدركه بالحواس او بغيرها، و المعرفة ادراك الأشياء و تصورها، و لها عند القدماء عدة معان: (١) منها ادراك الشيء باحدى الحواس (٢) و منها العلم، مطلقا، تصورا كان او تصديقا (٣) و منها ادراك البسيط، سواء كان تصورا للماهية، او تصديقا بأحوالها (٤) و منها ادراك الجزئي، سواء كان مفهوما جزئيا، أو حكما جزئيا (٥) و منها ادراك الجزئي عن دليل (٦) و منها الادراك الذي هو بعد الجهل .. الخ. (ر: كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي).
و فرقوا بين المعرفة و العلم فقالوا ان المعرفة ادراك الجزئي، و العلم ادراك الكلي، و ان المعرفة تستعمل في التصورات و العلم في التصديقات.
و لذلك تقول عرفت اللّه دون علمته، لأن من شرط العلم ان يكون محيطا بأحوال المعلوم احاطة تامة.
و من جل ذلك وصف اللّه بالعلم لا بالمعرفة، فالمعرفة أقل من العلم، لأن للعلم شروطا لا تتوافر في