المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٧٢ - باب الفاء
الفيض
في الفرنسية/Emanation
في الانكليزية/Emanation
في اللاتينية/Emanatio
الفيض كثرة الماء، تقول:
فاض الماء، أي كثر حتى سال عن جوانب محله. و فاضت العين، سال دمعها. و قد اطلق هذا اللفظ على الأمور المعنوية مجازا، فقيل:
فاض الخير، أي ذاع و انتشر، و قيل رجل فيّاض، أي كثير العطاء.
و يطلق الفيض في اصطلاح الفلاسفة على فعل فاعل يفعل دائما لا لعوض، و لا لغرض، و ذلك الفاعل لا يكون الا دائم الوجود، لأن دوام صدور الفعل عنه تابع لدوام وجوده، و هو المبدأ الفياض و الواجب الوجود، الذي يفيض عنه كل شيء فيضا ضروريا معقولا.
و هو كما قال ابن سينا: «فاعل الكل، بمعنى انه الموجود الذي يفيض عنه كل وجود فيضا مباينا لذاته» (النجاة، ص ٤٥٠).
و المقصود بالفيض ان جميع الموجودات التي يتألف منها العالم تفيض عن مبدأ واحد، او جوهر واحد من دون أن يكون في فعل هذا المبدأ او الجوهر تراخ او انقطاع. و لذلك كان القول بفيض العالم عن اللّه مقابلا للقول بخلقه من العدم.
و الفيض بهذا المعنى يتضمن معنى الصيرورة)Devenir( كما يتضمن معنى الحدوث في الزمان حدوثا متعاقبا مستمرا.
و مذهب الفيض مختلف عن مذهب وحدة الوجود، و ان كان مشابها له في بعض جوانبه. و الدليل على ذلك ان مذهب الفيض يطلق على البراهمانية و الافلاطونية الحديثة.
و على فلسفة (اكار) و (جاكوب) و لكنه لا يطلق على مذهب (اسبينوزا)، لأن هذا الفيلسوف يجعل الموجودات احوالا)Modes( للصفات الالهيةAttributs de(