المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٤٦ - باب العين
الحدود) و من قبيل ذلك قولنا العالم الخارجي)Monde exterieur( او العالم الحسي)Monde sensible( و هو مجموع الأشياء التي يمكن ادراكها بالحواس، و يقابله العالم الداخلي)Monde interieur( ، و هو مجموع الاحوال النفسية المدركة بالشعور.
و قد عم استعمال هذا الاصطلاح في ايامنا هذه حتى اطلق على كل جملة من الأشياء المتجانسة كقولنا:
عالم القيم، و عالم الأدب، و عالم السياسة، و عالم المقال، و عالم المعقولات، و المقصود بعالم المقال)Univers du discours( جملة المعاني او الاجناس و الأنواع التي تدخل في تأليف الحكم او الاستدلال (ر: المقال) و المقصود بعالم المعقولات او العالم العقلي)intelligible Monde( كل ما يتصل بالذهن من ماهيات و مثل.
و العالم بالمعنى الخاص لا يمنع التعدد. قال الغزالي: «و العوالم كثيرة لا يحصيها الّا اللّه تعالى كما قال: «و ما يعلم جنود ربك الّا هو» (قرآن كريم ٧٤، ٣١)، و انما خبره من العوالم بواسطة الادراك، و كل ادراك من الادراكات خلق ليطلع الانسان به على عالم من الموجودات، و نعني بالعوالم اجناس الموجودات» (المنقذ من الضلال، فصل في حقيقة النبوة ص ١١٠ من طبعتنا السابعة بيروت ١٩٦٧).
٣- و القدماء يفرقون بين العالم السفلي اي عالم الكون و الفساد، و العالم العلوي أي عالم الافلاك و ما فيه من العقول و النفوس و الأجرام.
و عالم الأمر عندهم ضد عالم الخلق.
(الأول) عالم الملكوت و الغيب.
و هو عند المتصوفة عالم وجد بلا مدة، و لا مادة، كالعقول و النفوس (و الثاني) عالم الملك و الشهادة، و هو العالم الذي وجد بمادة، كالافلاك و العناصر و المواليد الثلاثة.
و هم يفرّقون بين العالم الاكبر)Macrocosme( و العالم الاصغر)Microcosme( ، فيطلقون الأول على ما فوق السماوات، او على السماوات و الارض و ما بينهما، أي على الكون كله، و يطلقون الثاني على ما تحت السماوات، او على الارض او الانسان. و منهم من يقول العالم الكبير هو القلب، و العالم الاصغر هو النفس، و الذين يسمون الانسان عالما صغيرا يقولون ان صورة هيكله