المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ١٠٤ - باب العين
العمل
في الفرنسية/Action
في الانكليزية/Action
في اللاتينية/Actio
العمل هو الفعل، و المهنة، و الصنعة، تقول: عمل عملا، فعل فعلا عن قصد. و الفرق بين العمل)Action( و الفعل)Acte( ، ان العمل أخص و الفعل أعم، لأن الفعل قد ينسب الى القوى المادية كما في قولنا: فعل الطبيعة و فعل الحرارة، اما العمل فلا يطلق الا على الفعل الذي يكون من العاقل بفكر، و روية، و قصد.
و هو يحتاج الى امتداد الزمان، اما الفعل فقد يتم دفعة من غير بطء.
و لهذا قرن العمل بالعلم، حتى قال بعضهم انه مقلوب عنه تنبيها الى انه من مقتضاه.
و قد يطلق العمل على كل فعل حادث عن الفاعل نفسه دون تأثير خارجي، فيعم بهذا المعنى أفعال القلوب و الجوارح، او يطلق على التأثير الذي يحدثه الفاعل في غيره.
فاذا نسب هذا التأثير الى الفاعل كان فعلا، و اذا نسب الى القابل كان انفعالا. و معنى ذلك ان الفعل و الانفعال اسمان لعلاقة واحدة، و ان اختلف معناهما باختلاف نسبتهما.
و قد يراد بالعمل الفعل المهني او الصناعي، كقول ابن خلدون:
«الاعمال أصل المكاسب» (المقدمة، ص ٢٦٤ من طبعة دار الكتاب اللبناني)، و قوله: «و العمران و وفوره و نفاق اسواقه انما هو بالأعمال و سعي الناس في المصالح و المكاسب» (المقدمة، ص ٥٠٧)، و قوله: «المكاسب انما هي قيم الاعمال، فاذا كثرت الاعمال كثرت قيمها» (المقدمة، ص ٦٤٢)، و قوله: «فلا بدّ في الرزق من سعي و عمل، و لو في تناوله و ابتغائه من وجوهه» (المقدمة، ص ٦٨٠).
و اذا اطلق العمل على النشاط الانساني دلّ على الجهد المعنوي