المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٥٣٠ - باب اله
الطبيعة ص ٥٥٧).
ب- و اسم الهوية مرادف لاسم الوحدة و الوجود، و لكن اسم «الهوية التي تدل على ذات الشيء غير اسم الهوية التي تدل على الصادق، و كذلك اسم الموجود الذي يدل على ذات الشيء هو غير الموجود الذي يدل على الصادق» (ابن رشد، م. ن/ ص ٥٦٠).
قال الفارابي: «هوية الشيء و عينيته، و تشخصه، و خصوصيته، و وجوده المنفرد له، كل واحد.
و قولنا انه هو اشارة الى هويته، و خصوصيته، و وجوده المنفرد له الذي لا يقع فيه اشتراك» (التعليقات، ص ٢١).
ج- و للهوية عند القدماء عدة معان، و هي التشخص، و الشخص نفسه، و الوجود الخارجي. قالوا:
«ما به الشيء هو هو باعتبار تحققه يسمى حقيقة و ذاتا، و باعتبار تشخصه يسمى هوية، و اذا اخذ اعم من هذا الاعتبار يسمى ماهية.
و قد يسمى ما به الشيء هو هو ماهية اذا كان كليا كماهية الانسان، و هوية اذا كان جزئيا كحقيقة زيد، و حقيقة اذا لم يعتبر كليته و جزئيته» (كليات ابي البقاء)، و قالوا: «الأمر المتعقل من حيث انه معقول في جواب ما هو يسمّى ماهية، و من حيث ثبوته في الخارج يسمى حقيقة، و من حيث امتيازه على الاغيار يسمى هوية، و من حيث حمل اللوازم عليه يسمّى ذاتا» (كليات ابي البقاء).
د- و الهوية عند بعضهم هي «الحقيقة المطلقة المشتملة على الحقائق اشتمال النواة على الشجرة في الغيب المطلق» (تعريفات الجرجاني) لذلك قيل: ان «الأحق باسم الهوية من كان وجود ذاته من نفسها، و هو المسمى بواجب الوجود و المستلزم للقدم و البقاء» (كليات ابي البقاء).
ه- «و الهوية السارية في جميع الموجودات ما اذا أخذ حقيقة الوجود لا بشرط شيء و لا بشرط لا شي» (تعريفات الجرجاني)، و قريب من هذا المعنى قولهم: ان الهوية هي الوجود المحض الصريح المستوعب لكل كمال وجودي شهودي، قال الشاعر: