مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - الأسماء الحسنى
وآيات صغرى، حيث وردت لفظة (الآية) في الكتاب الكريم (٨٤) مرة، ولفظة (الآية) وضعت للشيء الدال على ما وراءه أي ما وراء الآية وهو ذي الآية، ومن ثم هذا يفتح الباب للسعة في إطلاق لفظ الاسم فإنه أيضاً هو الشيء الدال على ما وراءه، وإن كان الاسم يقال أنه مشتق من السمو والعلو باعتبار أن العلامة توضع لشيء في موضع عالٍ، فبالتالي هناك أيضاً إرتباط بين العلامة والاسم، فإن المعلم عادة يوضع في مكان عالِ كي يرى ويشاهد من الكل ليشير على ذي العلامة، وبالتالي يكون هناك إرتباط وثيق بين الاسم والآية، نعم لا أقول أن ليس هناك فوارق لطيفة ظريفة بين هذه المعاني والألفاظ. ولكن يوجد هناك أجزاء مشتركة وتقارب كبير جداً.
فإطلاق الاسم ليس منحصراً في الأذهان على الأصوات الملفوظة الدالة على المعنى، بل يطلق إجمالًا على الشيء الدال على المعنى بل المراد منه هو المخلوقات العظيمة الدالة على عظمة الباري وصفاته، وهذا يفتح لنا الباب من أن الأسماء مخلوقات، وأسم المخلوق العظيم أحرى بصدق الاسم الإلهي عليه من الصوت الملفوظ.
وكل هذا البحث هو متولد من القاعدة التي تقول أن الألفاظ موضوعة للغايات لا للمبادئ (خذ الغايات واترك المبادي)، وهذا ما سيفتح لنا الباب على مصراعيه في بحث التوسل.
الأسماء الحسنى:
كثير من السلفية وغيرهم يظنون أن المراد من الأسماء التي يدعى بها