مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩
الإنشاء والأمر والنهي لا الأخبار بوقوع الفعل كما في سورة عبس بل بوقوع أستمرار الفعل والصفة المذمومة، وبالتالي فإن لسان الإنشاء متعارف في الأستعمال القرآني هو من باب إياك أعني وأسمعي يا جارة نظير قوله تعال: (وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) [١].
أي أن المراد الجدّي من الخطاب هو عموم الناس تحذيراً وإنذاراً لهم.
المحاور: هل كان النبي (ص) يقول في الآذان: «أشهد أن علياً ولي الله»؟ أرجو الإجابة السريعة لأن هناك نقاش عقائدي حول الموضوع؟.
الشَّيْخ السَّنَد: قد روى في كتاب (الإصابة في تمييز الصحابة) في ترجمة كُدَيْر الضبى أنه كان يذكر الوصي والوصاية بعد الشهادتين في تشهد الصلاة وقد كان من صحابة الرسول (ص) كما حكى عن العلامة المراغي، وهو من علماء السنة في القرن السابع في كتابه (السلافة في أمر الخلافة) أن سلمان وأباذر أذّنا وقالا في الأذان (أشهد ان علياً ولي الله) فأعترض عليهما الصحابة وشكوهما إلى رسول الله (ص) فأجابهم (ص): «كذلك، أو نسيتم قولي يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فمن نكث فإنما ينكث على نفسه» [٢].
وقد روي العامة في طرقهم روايات نبوية عديدة كما رصدها كتاب ملحقات (إحقاق الحق) للسيد المرعشي+ تضمَّنت تلك الروايات إقتران الشهادات الثلاث في أعمدة العرش والكرسي واللوح والقلم والسماوات،
[١] سورة الزمر: الآية ٦٥.
[٢] السلافة في أمر الخلافة للشيخ عبد الله المراغي، مستدرك سفينة البحار ج ٦ ص ٨٥.