مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - النسيان في العوالم
المحاور: هل يمكن القول بإنه كما هنالك علاقة بين حياة الإنسان في هذهِ الدنيا والعوالم السابقة، هنالك أيضاً علاقة بين حياة الإنسان في هذهِ الدنيا والعوالم اللاحقة؟.
الشَّيْخ السَّنَد: نعم، كما يشير المفاد القرآني ورؤية القرآن المنبهة والموجدة لهذا الفهم العلمي الحافل لدى البشرية، من أنَّ هناك ترابطاً بين أعمال الإنسان وما سيأتي له في العوالم اللاحقة وسوف يكون في الحقيقة هناك ترابطاً بين ما يأتي به الإنسان ويتجسّم من أعماله في العوالم اللاحقة وبين ما غرز وجهّز به الإنسان وهيأ به في العوالم السابقة وهذا العالم هناك أيضاً ترابط طردي موجود لدى إدراك الذهن.
المحاور: بيَّنتم فيما سبق كثيراً من الحقائق القرآنية فيما يرتبط بعوالم قبل عالم الدنيا ووجود الإنسان في تلك العوالم، الآن سؤالنا عن عوالم أو عالم الذر بالخصوص وهو أقرب العوالم على ما يبدو من بعض الآيات القرآنية ما يفهم أنَّه أقرب العوالم إلى عالم الدنيا ما هي خصائص هذا العالم أو ما هي الرؤية القرآنية فيما يرتبط بهذا العالم ووجود الإنسان فيه؟.
الشَّيْخ السَّنَد: الملحوظ من مفاد آية الذر وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ قال أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى، ملحوظ فيها أنَّ الآية الكريمة تشير إلى أنَّ هناك نشأة إدراكية سابقة لذات وروح الإنسان مرتبطة نحو ارتباط بعالم المادّة، بعبارة أُخرى عالم الذر ليسَ هو عالم أرواح مجرد عن الأبدان وعن المادّة ولا هو عالم مادّة