مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - النسيان في العوالم
المحاور: فيما يرتبط بالعوالم التي مرَّ بها الوجود الإنساني إنْ صحَّ التعبير قبل أنْ يصل أو يولد في هذهِ الحياة الدنيا، أنتم بيَّنتم مجموعة من الأدلة القرآنية على وجود هذهِ العوالم، وأنَّ الحياة الدنيا ليسَ هي بداية حياة الإنسان في الواقع حسب الرؤية القرآنية.
سؤالنا هو عن الخصائص المشتركة والمشتركات بين هذهِ العوالم فيما يرتبط بوجود الإنسان فيها؟.
الشَّيْخ السَّنَد: يشير القرآن الكريم إلى أنَّ مرور الإنسان بتلك العوالم وتنشأته في تلك العوالم، لها كبير التأثير والدخالة والتأثير في خيارات الإنسان المطروحة في إرادته ومسيرته وعاقبته في هذهِ الدار وهي دار الدنيا، فحيث يقول تعالى بالنسبة إلى عالم الذر: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [١] إلى أنَّ تتابع الآية تفيد أنَّ هذا النوع من الأشهاد هو نوع من النمط الذي جرى وحدث في ذلك العالم، لأجل أنْ يحدث في الإنسان تذكرة ودعامة علمية بنيوية مركوزة في فطرته وذاكرته وفي هويته العلمية كي يتسلح بها ويتأهل بها للامتحان التكليفي وامتحان الإيمان في هذهِ الدار.
المحاور: فيما يرتبط بهذهِ العلاقة يعني هناك علاقة بين كل عالم والعوالم الأُخرى التي مرَّ بها الإنسان؟.
[١] سورة الأعراف: الآية ١٧٢.