مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - النسيان في العوالم
قضية التناقض، نحن نستعمل التناقض واستحالة التناقض في جملة الاستدلالات والتصديقات الاولية إلى نهاية التصديقات المترامية اللامتناهية، مما يدلِّل على أنَّ هذهِ المعلومات ارتباطها بالتناقض ارتباط تكديسي، وكبس معلوماتي، حاشد في نفس معلومة القضية الأولى وهي استحالة التناقض، أو مثلًا الشيء والموجود معنى بديهي ومن بديهي التصورات أنَّ الشيء موجود، أو إذا كان موجوداً يعين ليسَ معدوماً أنَّه موجود أو غير موجود فنفس معنى الموجود كمعلومة وتصور بديهي له مناسبة ذاتية مع كل أفراد الموجد.
بعبارة أُخرى: إذاً بين أفراد المعلومات المجهولة في التفاصيل وأفراد أفرادها وإلى مشجرات هرمية لا متناهية في المعلومات، ترجع إلى أس مخروطي في المعلومات تصوراً أو تصديقاً تكون أفراد تلك المعلومة الأولى وبالتالي هي موجودة في المعلومة الأولى الكلية هو نوع من التذكر، إذنْ فبالتالي لو لم يكن يعلم الإنسان بهذهِ المجهولات بنحو علم سابق ولو إجمالي لما استطاع أنْ يكتسب معرفة تفصيلية جديدة هذهِ المعرفة الجديدة هي نوع من التذكر وهو التفتق لما كان يعلم به الإنسان وهو نوع اكتساب بمعنى اكتساب للعلم بأحوال تفاصيل جزئيات التطبيقية للمعلومة الكلية التي لها طبقات من المصاديق فهو نوع من الاكتساب وهو نوع من التذكُّر، تذكّر باعتبار نفس هذهِ المعلومة الموجودة وفي كبدها موجودة كل هذهِ الركان من المعلومات للمجهولات ولكن الإنسان لم يفتقها. إذنْ ذات الإنسانية بحسب طبقات قواها ووجودها السابق هو بالتالي الذي أهلها لأنْ تكتسب مثل هذهِ الكمالات العملية أو العملية في لاحق نشآتها.