مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - النسيان في العوالم
المجهول ثم إلى المعلوم ثم مرَّة ثانية إلى المجهول ليكشف النقاب عن الغموض وإجمال في المجهول ويصير معلوماً وبالتالي تكتشف النتيجة، المقصود أنَّه لابدَّ من مناسبة بين المجهول الذي يراد كشف النقاب عن ظلمانية الجهل به لدى الإنسان حوله مع المعلوم إذا هناك رأس مال من المعلومات بتوسطها يستطيع الإنسان أنْ يكشف النقاب عن المجهولات، وهذا يستدعي أنَّ هناك مناسبة ذاتية بين المجهولات والمعلومات، بالتعبير طبعاً المنطقي يُقال أنَّه أوسط وأكبر وأصغر وأنَّ الأوسط هو واسطة، مثلًا كل إنسان ناطق، وكل ناطق مدرك فكل إنسان مدرك، النتيجة وصلنا إليها عبر توسّط واسطة هي تخلق أو واجدة للمناسبة بين المجهول المعلوم، الواسطة مثلًا هي في مثالنا الذي مرَّ بنا يكون الإنسان ناطق فبالتالي هناك مناسبة لابدَّ أنْ تكون ذاتية وليست هناك بينونة تامَّة بين المجهول والمعلوم وإلّا لكان حركة الفكر من المعلوم إلى المجهول، أو من المجهول إلى المعلوم في حركة الدورتين عبثاً، إذْ لا يتمكَّن من الوصول إلى استنتاج النتيجة بعد فرض البينونة ليستنتج النتيجة وينقب ويفصح ويسير ساعياً لوصول النتيجة لكانت تلك حركة سدى وعبث، فلابدَّ إذاً من مناسبة ذاتية، فالمناسبة الذاتية تدلّل على أنَّ كل المجهولات في الواقع مكدَّسة بنحو علمي في المعلومات الأولى مثلًا من باب المثال.
المحاور: يعني تقصدون البديهيات؟
الشَّيْخ السَّنَد: البديهيات سواءاً كانت تصورات أو تصديقيات مثلًا