مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - معلم الحكمة
المسألة أو في ذلك العلم لا يراجع أقوالهم بما هي حجية تعبدية وإنما يراجع ويستعرض أقوالهم لكي يستكشف الأدلة المنطوية في أستدلالاتهم أو في كلماتهم، فهل هناك من يستنكر عليه ذلك؟!.
كلا فهو يقوم بالتأمل والاستعلام والاستبيان واستخراج الأدلة التي هي بنفسها أدلة وبغض النظر عن القائل، وهذا دأب كل علم من العلوم كالفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات وما شاكل ذلك، وهو منهج علمي وليس منهجاً جهلياً.
وهذا المنهج نفسه له دعوة أكيدة في القرآن وعند المعصومين (عليهم السلام) بمعنى أن أنظروا إلى الآيات وتدبروا فيها وهكذا الروايات أيضاً حتى نلتفت إلى الأدلة والبيانات البرهانية، فالمراجعة إلى الآيات والروايات على هذا النمط فوق الحجية التعبدية لأنه سوف نقف على البرهان والبيان، وعندما نقول هذه الرواية ضعيفة السند أو هي قوية السند فهذا لا يؤثر على هذا المنهج، وكذلك في الآيات من أن الدلالة في هذه الآية دلالة صريحة أو دلالة ظنية أو دلالة ظهور أو دلالة قوية متوسطة أيضاً لا تؤثر في هذا المنهج ولكن المدلول في نفسه تام أو لا هو المؤثر لا غير، وهذا ما يعبر عنه بالحجية التعليمية أو العلمية.
معلم الحكمة:
القرآن الكريم يصف لنا النبي (ص) بقوله تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا